كشف موقع «أكسيوس»، اليوم السبت، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض طلبًا من البيت الأبيض بالسماح للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج بحضور حفل إطلاق «مجلس السلام في غزة»، الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس الماضي  على هامش منتدى دافوس.وبحسب المصادر، اعتبر البيت الأبيض إطلاق مجلس السلام خطوة محورية في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأحد أهم الملفات التي كان من المنتظر أن يدفع بها ترامب خلال مشاركته في دافوس.

مساعٍ أمريكية لإظهار دعم إقليمي واسع

وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض كان يرغب في وجود مسئول إسرائيلي رفيع المستوى على المنصة إلى جانب قادة عرب ومسلمين، بهدف إظهار أن خطة ترامب للسلام في غزة تحظى بدعم واسع من الطرفين.إلا أن غياب التمثيل الإسرائيلي عن المنصة خلق انطباعًا بأن إسرائيل لا تؤيد الخطة «بنسبة 100%».

دعوة رسمية لـ58 دولة

ووفق «أكسيوس»، أرسل البيت الأبيض دعوات إلى 58 دولة، من بينها إسرائيل، للمشاركة في مجلس السلام.وجاء في نص الدعوة أن لكل دولة حرية إرسال رئيسها أو رئيس حكومتها أو أي ممثل مفوض رسميًا لحضور الفعالية والتوقيع على ميثاق المجلس.ولم يسافر نتنياهو إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسبب مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية، في حين حضر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ فعاليات المنتدى.

فيتو نتنياهو على مشاركة هرتسوج

وقالت المصادر إن البيت الأبيض تواصل يومي الثلاثاء والأربعاء مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، واقترح أن يكون هرتسوج ممثلًا لإسرائيل، وأن يشارك على المنصة مع القادة الآخرين ويوقع على ميثاق مجلس السلام. إلا أن نتنياهو رفض هذا المقترح، مستخدمًا ما وصفته المصادر بـ«حق النقض الفعلي» ضد مشاركة هرتسوج.مكالمات متوترة في الكواليس

أكسيوس: نتنياهو يرفض طلب البيت الأبيض بشأن تمثيل إسرائيل في مجلس السلام

القاهرة الإخبارية: واشنطن ترفض استبدال قوات السلطة بشركات أمنية خاصة في معبر رفح

وأوضحت المصادر أن عدة مكالمات هاتفية جرت بين كبار مسئولي البيت الأبيض ونتنياهو ومساعديه، ووصفت بعض هذه المكالمات بأنها «متوترة وصعبة».وحتى مساء الأربعاء، كان البيت الأبيض لا يزال يأمل في التوصل إلى حل يسمح بمشاركة هرتسوج، وكانت إسرائيل مدرجة ضمن 21 دولة مشاركة في قائمة وزعها البيت الأبيض في ذلك اليوم.لكن الجهود استمرت حتى ساعات قليلة قبل انطلاق المؤتمر يوم الخميس دون جدوى، حيث تمسك نتنياهو بموقفه، مدعيًا أن الدعوة وُجهت إليه شخصيًا من ترامب وليس إلى الرئيس هرتسوج.

توترات داخلية وخارجية

ونقل «أكسيوس» عن أحد المصادر أن هذه الواقعة تسببت في توترات بين مكتب رئيس الوزراء ومكتب الرئيس الإسرائيلي، وكذلك بين مكتب رئيس الوزراء والبيت الأبيض.

بين السطور: أولوية رفح

وفي نهاية المطاف، قرر البيت الأبيض عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع نتنياهو بشأن هذه المسألة. وفضل مستشارا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، توجيه ضغوطهما نحو ملف أكثر إلحاحًا، وهو فتح معبر رفح بين مصر وغزة، بدلًا من التصعيد حول مشاركة هرتسوغ في الحفل.وأشار التقرير إلى أن ويتكوف وكوشنر وصلا إلى إسرائيل مساء السبت لعقد اجتماع مع نتنياهو، كان من المتوقع أن يركز بشكل أساسي على هذا الملف

زيارة مصدر الخبر