اتفقت أوكرانيا وروسيا على عقد جولة ثانية من محادثات السلام المباشرة برعاية أمريكية في نهاية الأسبوع المقبل، عقب اجتماع استمر يومين في أبو ظبي.وقال مسؤول أمريكي، أمس السبت، إن المحادثات الثلاثية ستُستأنف في الأول من فبراير، معتبرًا أن جمع الأطراف المعنية «خطوة كبيرة» تعكس إحراز تقدم في مناقشة التفاصيل اللازمة للتوصل إلى اتفاق.وتُعد هذه اللقاءات أول اتصال مباشر معروف بين مسؤولين أوكرانيين وروس بشأن خطة تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

كييف تشكو من عرقلة المفاوضات بالتصعيد العسكري

رغم التقدم الدبلوماسي، اشتكت أوكرانيا من أن المفاوضات تعرضت للعرقلة بسبب موجة من الضربات الجوية الروسية. وانتقدت كييف الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت كييف وخاركيف، أكبر مدينتين في البلاد، خلال انعقاد محادثات السلام.وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، عقب هجوم روسي طال البنية التحتية الحيوية: «جهود سلام؟ اجتماع ثلاثي في الإمارات؟ دبلوماسية؟ بالنسبة للأوكرانيين، كانت هذه ليلة أخرى من الرعب الروسي».

خسائر وانقطاعات في الخدمات الأساسية

كما أفاد مسؤولون في العاصمة الأوكرانية بأن الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة تسببت في انقطاع واسع للتدفئة والمياه والكهرباء في كييف ومدن أخرى.وأسفرت الغارات، التي استمرت حتى ساعات الصباح، عن مقتل شخص واحد وإصابة ما لا يقل عن 15 آخرين.

مباحثات أمريكية – روسية قبيل الجولة الثلاثية

وفي سياق التحضيرات، قال مسؤول أمريكي إن المبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف عقدا لقاءً استمر نحو أربع ساعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو قبيل محادثات السلام الثلاثية. ووصف المسؤول النقاش بأنه «مثمر للغاية»، وتناول القضايا العالقة بين الطرفين.

تبادل هجمات عبر الحدود

على الجبهة المقابلة، أعلن حاكم منطقة بيلجورود الروسية الحدودية أن القوات الأوكرانية شنت هجومًا واسع النطاق على المدينة الرئيسية في المنطقة، ما أدى إلى أضرار في البنية التحتية للطاقة دون تسجيل إصابات. وأوضح فياتشيسلاف جلادكوف، عبر تطبيق «تيليجرام»، أن حريقًا اندلع في أحد المباني، فيما تسببت طائرة مسيّرة في أضرار بمنازل في قرية مجاورة.

جولة ثانية من محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا برعاية أمريكية وسط تصعيد ميداني

بابا الفاتيكان: أحث الجميع على تكثيف الجهود لإنهاء الحرب في أوكرانيا

تطورات ميدانية في خاركيف

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، سيطرة قواتها على قرية ستاريتسيا في منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، بالقرب من مدينة فوفشانسك وعلى مقربة من الحدود الروسية. وأشارت إلى أن التقدم يأتي ضمن مساعٍ لتوسيع رقعة السيطرة رغم المقاومة الأوكرانية. في المقابل، أفادت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني بأن القوات الروسية شنت ستة هجمات على المنطقة ذاتها، من دون الإقرار بفقدان السيطرة على القرية. ولم يتمكن مراقبون مستقلون من التحقق من صحة هذه التقارير الميدانية.

تحركات أوروبية على صلة بالعقوبات

على صعيد متصل، أعلنت السلطات الفرنسية اعتراض ناقلة نفط يُشتبه في انتمائها إلى «الأسطول الروسي غير الرسمي»، وتوجيهها إلى ميناء في جنوب فرنسا لتفتيشها.وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الناقلة، التي تحمل اسم «غرينش»، تم اعتراضها في المياه الدولية بين إسبانيا وشمال أفريقيا. ويشتبه المدعون الفرنسيون في استخدامها للالتفاف على العقوبات المفروضة على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا، على أن تبقى تحت تصرف الادعاء العام في مرسيليا ضمن تحقيق أولي لعدم رفعها علمًا رسميًا.

زيارة مصدر الخبر