استضافت قاعة الندوات المتخصصة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة لمناقشة كتاب «آفات مجتمعية في عصر الذكاء الاصطناعي» للكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر، مدير تحرير جريدة الأهرام.
شارك في الندوة الكاتب الدكتور راضي جودة، بحضور نخبة من النقاد والمفكرين والكتاب الصحفيين، وأدارها الإعلامي أحمد عبد العظيم.
وأكد الإعلامي أحمد عبد العظيم أن الكتاب يتناول واحدًا من أخطر موضوعات العصر، وهو توظيف الذكاء الاصطناعي وتأثيره في المجتمع، مشيرًا إلى أن المؤلفة نجحت في الوصول إلى عمق المشكلة من خلال طرح واعٍ ومؤثر يتجاوز الشعارات التقليدية، ويؤكد أن المحتوى الحقيقي يجب أن يكون قادرًا على البناء والتأثير في الشارع، معتبرًا أن التوعية باتت ضرورة وطنية في ظل التحولات المتسارعة.
من جانبه، وصف الدكتور راضي جودة الكتاب بأنه «كتاب مهم ويمس جوهر قضايا العصر»، لافتًا إلى أن موضوعاته جاءت مترابطة ومتسقة، وانتهت بتقديم نحو عشرين توصية وحلًا عمليًا. وأوضح أن الكتاب ناقش قضايا مجتمعية شديدة الحساسية، من بينها أزمة تأخر الزواج، وعزوف بعض الفئات عنه، وأسباب الطلاق، وزواج الأطفال وما يترتب عليه من مشكلات اجتماعية ونفسية.
وأضاف أن المؤلفة تناولت كذلك قضايا الميراث في صعيد مصر وما تشهده من انتهاكات لحقوق المرأة، إلى جانب مشكلة الزيادة السكانية، التي لم يقتصر تناولها على مصر فقط، بل امتد إلى العالم العربي، فضلًا عن تخصيص فصل كامل حول حروب الجيل الرابع وأزمة الهوية، وتأثير المتغيرات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، ودورها المحتمل في الحد من الفساد الإداري.
بدورها، أكدت الدكتورة سامية أبو النصر أن الكتاب يأتي في إطار التوعية بظواهر مجتمعية قائمة بالفعل، موضحة أنها عملت على برنامج توعوي داخل عدد من الجامعات المصرية، وبدأت من خلاله في ربط المشكلات المجتمعية بالتحولات التي فرضها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.
وأشارت إلى أن الكتاب ناقش قضايا حرمان المرأة من الميراث واستغلالها، والزواج المبكر وتأخر الزواج، وتعليم الأطفال، وبطالة المرأة، مؤكدة أن عمل المرأة ليس رفاهية، بل ضرورة مجتمعية تتطلب دعمًا حقيقيًا. كما تناول الكتاب حروب الجيل الرابع وأزمة الهوية، وتأثير الشبكات الاجتماعية التي تحولت – بحسب وصفها – من شبكات للتواصل إلى شبكات للتفكك والعزلة داخل الأسرة الواحدة.
وحذرت من خطورة الألعاب الإلكترونية واستهداف الشباب ضمن أدوات حروب الجيل الرابع، مؤكدة أن الدفاع عن العقول لا يقل أهمية عن الدفاع عن الحدود، ومشددة على أن الزيادة السكانية تمثل خطرًا يلتهم موارد التنمية، وأن استمرار الأمية في عصر الذكاء الاصطناعي يشكل تحديًا بالغ الخطورة.
وأوضحت أن الكتاب ناقش المتغيرات التكنولوجية وكيفية التعامل مع ما يأتينا من الغرب، داعية إلى الاستفادة من الإيجابيات وتجنب السلبيات في ظل اختلاف منظومة القيم، مؤكدة أن المجتمعات الغربية تقدس العمل، وهو ما يجب أن يكون حاضرًا في عملية التلقي.
وشددت على أن مواجهة المشكلات المجتمعية تتطلب النزول إلى أرض الواقع والتواصل المباشر مع الشباب، الذين وصفتهم بأنهم «متعطشون للوعي»، مؤكدة الحاجة إلى تنظيم المزيد من الندوات واللقاءات الشبابية، وأن كلمة «وعي» تحمل معاني الولاء والانتماء والعلم واليقين.
بوابة الشروق, ثقافة
25 يناير، 2026