خطوات متسارعة اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية؛ لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، في إطار رؤية متكاملة تستهدف خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.
السردية الوطنية للتنمية
وتمثل قضايا المناخ والطاقة النظيفة محورًا رئيسيًا في السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي أطلقتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي قبل أسابيع، حيث اتخذت الدولة خطوات متقدمة لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.
تنظيم الانبعاثات وسوق الكربون
في هذا الصدد، وافقت وزارة البيئة على الإطار التنظيمي لنظام الرصد والإبلاغ والتحقق (MRV)، مع إصدار القرارات المنظمة لإنشاء قاعدة بيانات وطنية لانبعاثات الغازات الدفيئة، بما يعزز جاهزية مصر للاندماج في أسواق الكربون الدولية.
حوافز للطاقة النظيفة
وشهدت الفترة الماضية أيضًا إصدار قانون رقم 3 لسنة 2024 لتقديم حوافز لمشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون، إلى جانب تعديل تعريفة تغذية مشروعات تحويل النفايات إلى طاقة.
توسيع الطاقة المتجددة
كما اعتمدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة جدول تنفيذ مستهدفات الطاقة المتجددة حتى عام 2030، لتحقيق نسبة 30% من الكهرباء من مصادر نظيفة، مع تخصيص 26 ألف كيلومتر مربع من الأراضي المملوكة للدولة لمشروعات الطاقة المتجددة.وشملت الإصلاحات فتح سوق الكهرباء تدريجيًا، وإصدار لوائح شهادات منشأ الطاقة، بما يسمح للقطاع الخاص بالمشاركة المباشرة في إنتاج وتوريد الكهرباء من مصادر متجددة.في إطار السعي لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة، تعمل الحكومة على تكامل السياسات المالية مع مبادرات الاقتصاد الأخضر، من خلال ربط الحوافز الضريبية وتمويل المشروعات المستدامة بمبادرات الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الموارد. ويشمل ذلك دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الطاقة النظيفة، وتسهيل تمويلها عبر أدوات مالية مبتكرة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام التحديات المناخية والمالية في الوقت نفسه.