اليوم السابع, سياسة 26 يناير، 2026

أكد النائب إبراهيم الديب، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، رفضه القاطع لأي مقترحات تتعلق بتصدير الكلاب الحية إلى الخارج باعتبارها وسيلة للتخفيف من زيادة أعداد الكلاب الضالة، مشددًا على أن هذا الطرح مرفوض جملة وتفصيلًا ولا يمكن القبول به تحت أي مبرر، سواء إنساني أو اقتصادي.

وقال «الديب» في تصريحات صحفية، إن تصدير الكلاب لا يُعد حلًا علميًا أو إنسانيًا للمشكلة، بل يفتح الباب أمام ممارسات غير مشروعة قد ترقى إلى مستوى الاتجار بالحيوان، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا يمكن أن تسمح بتحويل ملف الكلاب الضالة إلى نشاط تصديري يخضع لأهواء السوق أو مصالح بعض الجهات.

وأوضح عضو لجنة الزراعة والري، أن التعامل مع ظاهرة زيادة أعداد الكلاب الضالة يجب أن يتم من خلال حلول متكاملة ومستدامة، في مقدمتها برامج التعقيم والتطعيم، وإنشاء مراكز إيواء مؤهلة، وتفعيل دور الطب البيطري، وليس عبر التخلص من المشكلة بتصديرها إلى الخارج.

وحول ما إذا كان من الممكن قبول فكرة التصدير بشروط وضوابط وتحت رقابة الدولة، شدد النائب إبراهيم الديب على أن الأصل هو الرفض، قائلًا: «حتى مع الحديث عن رقابة أو ضوابط، فإن الفكرة في جوهرها غير مقبولة، لأننا لا نتحدث عن ثروة تصديرية، بل عن كائنات حية لها اعتبارات أخلاقية وإنسانية، وأي فتح لهذا الباب سيصعب السيطرة عليه لاحقًا».

وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت أن الحلول الأمنية أو التجارية لا تنجح في معالجة هذه الملفات، مؤكدًا أن التشريعات المصرية الحالية، خاصة قانون تنظيم حيازة الحيوانات، وضعت إطارًا واضحًا للتعامل مع الكلاب الضالة بما يضمن التوازن بين السلامة العامة والرفق بالحيوان.

وفيما يتعلق بما كشفته «اليوم السابع» بشأن تصدير دم الكلاب إلى بنوك دم بيطرية في الخارج لاستخدامه في علاج الكلاب التي تحتاج إلى نقل دم، قال النائب إبراهيم الديب إن هذا الملف يحتاج إلى تدقيق شديد ومراجعة كاملة، مشددًا على ضرورة التفرقة بين البحث العلمي المنظم، وبين أي نشاط تجاري قد يتم خارج الإطار القانوني.

وأوضح «الديب» أن تصدير دم الكلاب، إن صحّت ممارسته، يجب أن يخضع لرقابة صارمة من الدولة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، وبموافقة مسبقة، ووفق بروتوكولات علمية وأخلاقية واضحة، تضمن عدم إساءة استخدام الحيوانات أو تعريضها للاستغلال.

وأكد عضو لجنة الزراعة والرى، على أن البرلمان سيتابع هذا الملف عن كثب، قائلًا: «نحن مع أي توجه يحمي الإنسان والحيوان في آن واحد، لكننا ضد أي حلول سطحية أو مثيرة للجدل قد تضر بصورة الدولة أو تفتح الباب لممارسات غير مقبولة تحت مسميات إنسانية أو طبية».

زيارة مصدر الخبر