ثقافة, جريدة الدستور 27 يناير، 2026

استضافت قاعة كاتب وكتاب ندوة مناقشة كتاب عبد المنعم مدبولي الذي اصدرته دار ميدياتوبيا للنشر وناقشه الدكتور سيد علي إسماعيل وامل وأحمد مدبولي نجلا الفنان الراحل، وادار الندوة د.محمد سعيد محفوظ.وقال مدبولي الابن: أنا أصغر أبناء عبد المنعم مدبولي لكنني اذكر انني في مراهقتي كان والدي قد كبر فقلت له سأعمل سكرتيرا لك، وبالفعل كنت اجهز له كل شئ، وأقود له السيارة وكان يمنحني جنيها كاملا..وتابع “هناك مشهد في حوار ظهرت فيه معه على التلفزيون في حلقة حوارية مع منى جبر حين قلت له هات اتنين جنيه، وهي لقطة اشتهرت”.يواصل: قبل لحظة صعود والدي على المسرح يكون مختلفا تماما ويفصل شخصية عبد المنعم مدبولي ويلبس شخصيته وفي مسرحية البيجاما الحمراء وفي مشهد كان يجري على خشبة المسرح ويدخل خلف الستار، كنت في السابعة من عمري في ذلك الوقت وذهبت اليه خلف الستار وكنت اريد شراء شى ما، وقابلته وقلت له بابا بابا وهو لا يعرفني ولم يشعر بي، كان مركزا تماما حتى انه لم يتذكر،وعن كواليس مرضه يقول احمد مدبولي: بعد ان انتهت مسرحية ريا وسكينة كان هناك تصوير وانشغل والدي  باكثر من عمل وفرح براحته لانه سيتنفس، لكنه تعب وقام بعمل تحاليل ووجد الأطباء بقعة في الكبد فقالوا له سناخذ عينة لتحليلها، وكلنا نصحناه بالسفر، وبالفعل سافر الى لندن لعمل الفحوصات اللازمة، وخرجت النتائج كما ظهرت في مصر، واستدعى الامر ان الدكتورة قالت له هذا سرطان في الكبد ونوعية الخلايا تجعله سريع في الانتشار ولا بد من عمل عملية خلال ايام، كان ذلك عام 1984 وسافر اخوتي وكان لا بد ان يكون هناك قرار سريع حرصا على حياته، وكان الامر رهبة كبيرة وهناك مشكلة اخرى ان المستشفى مصروفاتها كثيرة، والطبيبة قالت له لا بد ان تقرر بسرعة.واكمل: كان سفير مصر في انجلترا قريبا من والدي وكتب خطابا للمستشفى يضمن ابي للعملية، وبالفعل بدانا اجراءات العملية وكانت اول مرة يطبقون طريقة معينة لاستئصال ثلثي الكبد، ومن بعدها يرجع الكبد مرة اخرى وقاموا بتسميتها مدبولي كيس موجودة في المراجع، وكانت هناك مشاكل تبعيات العملية، وخرج في الاسبوع الاخير من شهر ابريل، وظل ٣ اسابيع خارج المستشفى الى ان طالبوه بالعودة بعد ٦ شهور للاطمئنان عليه، وبدا يستعيد صحته، ورجع وزنه مرة اخرى وبعدها بعامين حصلت مشاكل اخرى، لكنها مرت بخير وكنا نسافر كل عام حتى تعافى من مرض الكبد ولكن الورم رجع مرة اخرى عام ٢٠٠٣، وكان سنه قد كبر، والاطباء وضعوا اقرارا لنوقعه لان نسبة الخطر وصلت عشرين في المائة وخطر على حياته، فتواصلت مع الدكتور مصطفى الصيرفي طبيبه في مصر والذي نصحنا بالعودة به وعدم التوقيع على الإقرار، وقال لي لو انه اكمل العلاج فلن يعيش ولهذا لم نوقع ورجعنا للقاهرة وتابعه الدكتور الصيرفي والحمد لله اختفى المرض لكن نسبة الكورتيزون كانت عالية فتدهورت صحته الى ان توفى.

زيارة مصدر الخبر