شهد تطبيق Skylight، البديل الصاعد لمنصة «تيك توك»، نموًا لافتًا في عدد مستخدميه، متجاوزًا حاجز 380 ألف مستخدم، وذلك عقب تصاعد المخاوف المرتبطة بتغيير ملكية عمليات «تيك توك» في الولايات المتحدة، وما رافقها من جدل حول الخصوصية والسيطرة السياسية.

وأكدت الشركة الناشئة، التي تطور تطبيق فيديوهات قصيرة عمودية مشابهة لتيك توك، أن المنصة واصلت نموها بوتيرة متسارعة بعد عطلة نهاية أسبوع وُصفت بـ«الاستثنائية».

منصة مفتوحة المصدر بدعم مستثمرين بارزين

أُطلق Skylight العام الماضي بدعم من الملياردير الأميركي مارك كوبان ومستثمرين آخرين، ويعتمد التطبيق على بروتوكول AT Protocol مفتوح المصدر، وهو نفس الأساس التقني الذي تقوم عليه منصة Bluesky اللامركزية، المنافسة لـ«إكس»، والتي تجاوز عدد مستخدميها 42 مليونًا.

التطبيق أسسه كل من توري وايت (الرئيسة التنفيذية) وريد هارماير (المدير التقني)، ويقدّم محرر فيديو مدمجًا، وملفات شخصية للمستخدمين، وإمكانيات الإعجاب والتعليق والمشاركة، إلى جانب ميزة إنشاء «تدفقات مخصصة» يديرها قيّمون مجتمعيون.

 

أرقام نمو قوية وتفاعل متصاعد

أعلنت الشركة أن عدد الفيديوهات المرفوعة مباشرة على المنصة تجاوز 150 ألف فيديو، كما يتيح التطبيق بث مقاطع من Bluesky بفضل تكامله مع بروتوكول AT.

وقال هارماير إن عدد الفيديوهات التي جرى تشغيلها في يوم واحد بلغ 1.4 مليون مشاهدة، بزيادة قدرها ثلاثة أضعاف خلال 24 ساعة فقط. كما ارتفعت معدلات التسجيل بأكثر من 150%، وسجّلت المنصة زيادة تفوق 50% في المستخدمين العائدين، وأكثر من 40% في متوسط عدد الفيديوهات التي يشاهدها المستخدم، إلى جانب تضاعف عدد المنشورات الجديدة.

 

قلق من «تيك توك» يدفع المستخدمين للبحث عن بدائل

يربط مراقبون هذا الارتفاع المفاجئ في شعبية Skylight بالمخاوف المتزايدة من صفقة «تيك توك أميركا»، إضافة إلى أعطال تقنية طرأت على تطبيق تيك توك في توقيت حساس.

وكانت «تيك توك» قد أعلنت في 22 يناير عن تأسيس شركة TikTok USDS Joint Venture LLC، تنفيذًا لأمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يقضي ببيع عمليات الشركة في الولايات المتحدة لمستثمرين أميركيين. وبموجب الاتفاق، ستنخفض حصة شركة بايت دانس الصينية إلى أقل من 20%.

 

سياسة الخصوصية تشعل الجدل

تفاقمت المخاوف عندما طرحت «تيك توك» تحديثًا جديدًا لسياسة الخصوصية، تضمن بنودًا تسمح بتتبع الموقع الجغرافي الدقيق (GPS) للمستخدمين. كما أثار الجدل بند يشير إلى تتبع حالة الهجرة، رغم أن هذا النص كان موجودًا سابقًا ومرتبطًا بالامتثال لقوانين الخصوصية المحلية.

هذه التطورات دفعت بعض المستخدمين إلى الدعوة علنًا لحذف التطبيق والبحث عن بدائل أكثر شفافية.

 

Skylight تستقطب آلاف المستخدمين خلال أيام

خلال عطلة نهاية الأسبوع وحدها، أوضحت توري وايت أن Skylight أضافت نحو 20 ألف مستخدم جديد، بينما بلغ عدد المستخدمين النشطين شهريًا في يناير قرابة 95 ألف مستخدم.

وأرجعت وايت هذا النمو إلى الطبيعة المفتوحة والقابلة للتخصيص في التطبيق، مقارنة بالمنصات التي تتحكم فيها خوارزميات مركزية.

 

رهان على اللامركزية في مواجهة العمالقة

ورغم هذا التقدم، لا يزال Skylight بعيدًا عن منافسة «تيك توك» الذي يضم نحو 200 مليون مستخدم نشط شهريًا في الولايات المتحدة. إلا أن مؤسسيه يرون في نهجهم فرصة حقيقية للنمو.

وقالت وايت في تصريح لموقع TechCrunch: «رأينا ما يحدث عندما يقرر شخص واحد ما الذي يظهر في خلاصات المستخدمين. هذا لا يضر بعلاقة المبدعين بجمهورهم فحسب، بل يضر بصحة المنصة ككل، لهذا بنينا Skylight على معايير مفتوحة، لضمان قوة المستخدم والمبدع بوصفها حقًا تقنيًا لا يمكن سحبه».

زيارة مصدر الخبر