ترأس الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماع مجلس إدارة هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بحضور الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي للهيئة، والسادة أعضاء المجلس، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.

تفاصيل الاجتماع

شهد الاجتماع استعراض أبرز إنجازات الهيئة خلال عام 2025، حيث أشاد الوزير بالدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة في دعم المشروعات البحثية المبتكرة، بما يتماشى مع أولويات برنامج عمل الحكومة، ولا سيما في مجالات حماية الأمن المائي والغذائي لمصر، وتعزيز أمن الطاقة، وبناء نظام بيئي متكامل ومستدام، إلى جانب دعم بناء اقتصاد تنافسي جاذب للاستثمارات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.واستعرض الدكتور ولاء شتا، الموقف التنفيذي لبرامج الهيئة خلال عام 2025، حيث شاركت الهيئة في 14 برنامجًا دوليًا وبرنامجين قوميين، مع تلقي أكثر من 1800 مقترح بحثي، وتنفيذ 800 مشروع بحثي ساري، ونشر 7400 ورقة علمية، كما شملت أنشطة الهيئة تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، وتبادل زيارات علمية، وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي.وفي مستهل مناقشات المجلس، أشاد الوزير ببرنامج دعم المعامل الوطنية الذي تموله وتشرف عليه الهيئة، باعتباره أحد النماذج الرائدة لدعم العلماء والباحثين، وبناء بنية تحتية بحثية متقدمة وفقًا لأفضل المعايير العالمية. وأوضح سيادته أن البرنامج يستهدف إنشاء وتجهيز معامل متطورة في عدد من الجامعات والمراكز البحثية المصرية، بما يتيح للباحثين والعلماء المصريين تنفيذ أبحاث علمية وتطبيقية عالية الجودة داخل مصر.وأشار الدكتور أيمن عاشور، إلى إطلاق الهيئة برنامجًا لإنشاء معامل بحثية مشتركة بالتعاون مع الجانب الصيني، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعميق التعاون الدولي وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، موضحًا أنه من المقرر الإعلان عن نتائج البرنامج خلال الفترة المقبلة لتنفيذ 3 معامل بمجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة والتنمية المستدامة وتخفيف حدة الفقر.ومن المنتظر أن يسهم هذا التعاون في رفع كفاءة البنية التحتية البحثية، ودعم مجالات علمية وتكنولوجية ذات أولوية، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي، إلى جانب إعداد كوادر بحثية قادرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.وشدّد الوزير على أهمية دعم رسائل الماجستير والدكتوراه للباحثين المصريين بما يمثل استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري، لافتًا إلى أن الهيئة بصفتها جهة التمويل الرئيسية لمنظومة البحث العلمي في مصر، تضطلع بدور محوري في توجيه هذا الدعم نحو موضوعات بحثية تخدم أولويات الدولة واحتياجاتها التنموية.وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى ضمان توافق المشروعات البحثية مع الأجندة الوطنية، وتحويل الرسائل العلمية من إنتاج أكاديمي تقليدي إلى أدوات فاعلة لدعم الابتكاركما ناقش المجلس مستجدات التعاون الدولي، لاسيما عقب انضمام مصر كدولة منتسبة إلى برنامج “Horizon Europe”، حيث تشارك الهيئة في 6 برامج أوروبية كبرى، يأتي في مقدمتها برنامج “LEAP-SE” المعني بالشراكة طويلة الأجل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في مجال الطاقة المستدامة.ويجسد هذا البرنامج نموذجًا متقدمًا لدعم البحث والابتكار المشترك، ويعزز من فرص الباحثين المصريين في المشاركة في النداءات البحثية الدولية، فضلًا عن التنسيق المستمر الذي تقوم به الهيئة مع مكتب التعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي برئاسة الدكتورة سلمى يسري، مستشار الوزير للتعاون الدولي، وذلك لبحث فرص الانضمام إلى برامج دولية جديدة وتعظيم الاستفادة من الشراكات الأوروبية ومتعددة الأطراف، بما يعزز من حضور البحث العلمي المصري على الساحة الدولية.كذلك ناقش المجلس سياسة الهيئة المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المنظومة البحثية.

زيارة مصدر الخبر