اليوم السابع, سياسة 28 يناير، 2026

تقدم النائب هشام الحسيني ربيع، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الشيوخ، بشأن مطالبة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في نشر الشائعات والمحتوى المضلل بين الطلاب، وحمايتهم من مخاطر الاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح النائب هشام الحسيني، أن الطفرة التكنولوجية المتسارعة، وما صاحبها من انتشار واسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فرضت تحديات جديدة تمس الأمن الفكري والنفسي للطلاب، في ظل سهولة إنتاج وتداول محتوى مزيف من صور ومقاطع صوتية وفيديوهات يصعب على النشء التمييز بينها وبين المحتوى الحقيقي، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على وعيهم واستقرارهم المجتمعي.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الطلاب يُعدّون الفئة الأكثر تأثرًا بهذه التقنيات، نظرًا لاعتمادهم الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وغياب أدوات التحقق والوعي الرقمي لدى نسبة كبيرة منهم، مؤكدًا أن الأمر يستدعي تحركًا مؤسسيًا عاجلًا من وزارة التربية والتعليم، بالتوازي مع الجهود التشريعية الجارية لتنظيم هذا الملف.

ولفت النائب هشام الحسيني ربيع، إلى التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها نموذجًا يمكن الاسترشاد به مؤقتًا، لحين الانتهاء من دراسة وإقرار مشروعات قوانين تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتحمي حقوق الطفل دون الإضرار بحقوقه التعليمية والمعرفية.

وطالب الاقتراح بضرورة وضع استراتيجية تعليمية عاجلة وواضحة للتعامل مع تداعيات الذكاء الاصطناعي، تتضمن إدراج برامج ومناهج توعوية داخل المدارس، وتدريب المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين على رصد الظواهر السلبية المرتبطة بهذه التقنيات، إلى جانب إطلاق حملات توعية مجتمعية تستهدف الطلاب وأولياء الأمور بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأكد النائب هشام الحسيني ربيع، أن حماية الطلاب من مخاطر الشائعات والمحتوى المضلل تمثل مسؤولية وطنية، تستوجب تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والتشريعية والتنفيذية، بما يضمن بناء وعي رقمي آمن وقادر على التعامل مع معطيات العصر.

زيارة مصدر الخبر