أكدت فتوى قضائية صادرة عن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، أن القانون رقم 81 لسنة 2016 بشأن الخدمة المدنية صار خاليًا من نص صريح يحظر مزاولة الموظف العام للأعمال التجارية حظرًا مطلقًا، على خلاف قانون العاملين المدنيين بالدولة (الملغي)، الذي حظر على الموظف العمل بالتجارة؛ حتى يكرس الموظف كامل وقته لأداء واجبات وظيفته ومقتضياتها، وينأى بالوظيفة العامة عن مواطن الزلل والشبهات.تفاصيل الفتوى وأصبح هناك إمكانية للموظف العام فى ممارسة العمل التجارى والقيد فى السجل التجارى بموجب قانون الخدمة المدنية 81 لسنة 2016 وفقا للمعايير الحيدة والتجرد والالتزام الوظيفى أثناء ساعات العمل.وأضافت الفتوى، أن الحظر الوراد في قانون العاملين المدنيين بالدولة جاء أيضًا دفعًا لمظنة أن يكون شغل تلك الوظائف مع ما يصاحبه من سلطات مجالًا للتربح والمنفعة الشخصية؛ ومن ثم فلم يُجز بناء على ذلك قيد الموظف العام في السجل التجاري، باعتبار أن الهدف من ذلك القيد هو مزاولة العمل التجاري.واستطرت الفتوى الصادرة برئاسة المستشار يحي دكروري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، أن ذلك الوضع جاء مختلفًا في قانون الخدمة المدنية الذي حل محل قانون العاملين المدنيين بالدولة منذ 2 نوفمبر 2016، الذي لم ينص صراحة على حظر مزاولة الموظف العام للأعمال التجارية، وإنما نص على حظر مباشرة الأعمال التي تتنافى مع الحيدة والتجرد والالتزام الوظيفي، أثناء ساعات العمل الرسمية، أو ممارسة أي عمل حزبي، أو سياسي داخل مكان العمل، أو بمناسبة تأديته لهذا العمل، أو القيام بجمع تبرعات، أو مُساهمة لمصلحة أحزاب سياسية، أو نشر الدعاية، أو الترويج لها.

