قال موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن النظام الإيراني يواجه اليوم منعطفًا تاريخيًا غير مسبوق يضعه أمام خيارين بالغَي الصعوبة؛ إما إعادة النظر جذريًا في مساره النووي، أو الاستمرار في نهج قد يقوده إلى مواجهة عسكرية بتداعيات قاسية على مستقبل الدولة.وأوضح أفشار في تصريحات خاصة للدستور أن هذه اللحظة الحرجة لا تعود فقط إلى الضغوط الدولية المتزايدة، بل تأتي أيضًا في سياق تحولات داخلية عميقة، حيث يشهد الداخل الإيراني حالة من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي المتصاعد، إلى جانب تنامي حركات الاحتجاج والمعارضة، وهو ما جعل استمرار السياسات الحالية أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

البرنامج النووي يتحول من ورقة قوة تفاوضية إلى عبء استراتيجي 

سياسي إيراني لـ”الدستور”: البرنامج النووي تحوّل من ورقة قوة تفاوضية إلى عبء استراتيجي

إيران: الاستعداد للدفاع عن البلاد أولوية وأي هجوم أمريكي سيُقابل برد مناسب

وأشار إلى أن البرنامج النووي تحوّل من ورقة قوة تفاوضية إلى عبء استراتيجي، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وتراجع مستوى المعيشة، معتبرًا أن الاستمرار في السعي نحو امتلاك قدرات نووية عسكرية في هذا التوقيت يمثل مخاطرة سياسية كبرى، قد تفتح الباب أمام خيارات دولية أكثر تشددًا، من بينها تشديد العقوبات أو زيادة احتمالات التصعيد العسكري.وأضاف أفشار أن المجتمع الدولي، ولا سيما القوى الكبرى، ينظر بقلق بالغ إلى الجمع بين التوترات الإقليمية والقدرات النووية الحساسة، وهو ما يزيد من الضغوط على طهران ويفاقم احتمالات العزلة الدولية، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تداعيات داخلية غير محسوبة نتيجة الضغوط الاقتصادية والسياسية المتراكمة.وأكد أن الحل الحقيقي للأزمة الإيرانية لا يكمن في جولات تفاوض طويلة تُستخدم لشراء الوقت، بل في الاستجابة لمطالب الشعب الإيراني وحقه في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي. واعتبر أن المسار البديل يتمثل في تبني رؤية شاملة لدولة غير نووية، تركز على التنمية الداخلية، وتحسين الأوضاع المعيشية، وبناء علاقات متوازنة وسلمية مع دول الجوار.وختم أفشار تصريحه بالتأكيد أن إيران تمتلك مقومات التحول إلى دولة مستقرة ومزدهرة إذا ما تم توجيه الموارد الوطنية نحو التنمية، بدلًا من الدخول في سباقات تسلح وصراعات إقليمية تستنزف قدرات البلاد وتزيد من معاناة المواطنين.

زيارة مصدر الخبر