بوابة الشروق, ثقافة 29 يناير، 2026

بالتزامن مع انطلاق الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، يقدم الدكتور خالد فهمي مجموعة حلقات قصيرة عن أحدث أعماله “ولي النعم: محمد علي باشا وعالمه”، الصادر مؤخرًا عن دار الشروق بترجمة وتحرير محمد هوجلا كلفت، بهدف الإجابة عن أبرز تساؤلات القراء حول الكتاب. وتنشر هذه الحلقات يوميا على جميع منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بدار الشروق تحت هاشتاج #كتاب_ولي_النعم.

بدأت الحلقة الرابعة بسؤال من الجمهور، وهو: هل محمد علي شخصية تاريخية أم مشروع سلطة؟

استهل الدكتور خالد فهمي إجابته بالتأكيد على أن شخصية محمد علي كانت تحمل الوجهين؛ فهو شخصية تاريخية مسيطرة ومهيمنة، ومدركة لدورها التاريخي، وتعي أنها تصنع تاريخا، وفي الوقت نفسه كان يبني سلطة ويؤسس دولة، وكان على دراية تامة بذلك.

ثم جاء السؤال الثاني: هل محمد علي مؤسس دولة أم مؤسس حكم؟

ليؤكد الدكتور خالد فهمي، قبل الإجابة، أن هذا السؤال خلافي، وتعددت الإجابات حوله، والسبب في رأيه أن محمد علي لم يأت من أجل أن يؤسس دولة حديثة، كما يقال عنه دائما إنه مؤسس مصر الحديثة، لكن ذلك لا ينفي ما حدث في النهاية بالفعل من تأسيس لمصر الحديثة.
ويرى فهمي أن الهدف الأساسي لمحمد علي كان توطيد حكمه الهش والمتذبذب في مصر في بداية عصره، والسعي إلى إيجاد وسيلة لتثبيت حكمه، ومع مرور الوقت تبلورت في ذهن محمد علي فكرة الحكم الأسري، وهو ما يعمل فهمي على إيضاحه في كتاب «ولي النعم».
وأضاف في هذا الصدد أن نظام الحكم الأسري لم يكن متعارفا عليه، ولم يحدث قبل حكم محمد علي؛ فالولاة العثمانيون، على مدار ما يزيد عن 300 سنة في مصر، لم يحاول أي منهم توريث الحكم لابنه، وهو ما نجح فيه محمد علي.كما أشار إلى أن محمد علي، أثناء محاولته تكوين حكم أسري، أسس دولة بيروقراطية ذات نظام وقواعد وقوانين وآليات للسلطة، لا تكون مرتبطة بأشخاص بعينهم، حتى لو كانوا من أفراد أسرته.

زيارة مصدر الخبر