اليوم السابع, مقالات 29 يناير، 2026

في الوقت الذي تحتفل فيه مصر بـ “يوم البيئة الوطني”، وبينما تتجه الأنظار إلى أرفف الكتب وندوات المثقفين في معرض القاهرة الدولي للكتاب، هناك “معرض” آخر موازٍ لا يقل روعة،  أبطاله لا يحملون أقلاماً، بل يحملون أدوات النظافة بوجوه مصرية أصيلة، وسترات حمراء تميزهم وسط الزحام كعلامات إرشادية للرقي والجمال،  هم ليسوا مجرد عمال نظافة، بل هم “صمام الأمان” لبيئة حضارية تليق بمصر.

 

كاميرا اليوم السابع

تلك السترات الحمراء التي التقطتها كاميرا اليوم السابع فى معرض الكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بيوم البيئة  الوطنى ، تراهم يعملون في صمت وسط ضجيج الكتب والزوار، وهم  العنوان الحقيقي لـ “يوم البيئة الوطني”.

 

لحظة صمت

بين الممرات المزدحمة، يقف احد عمال النضافة متكئاً على مكنسته للحظة، يراقب في صمت طفلاً يشتري كتاباً، ثم ينحني بخفة ليلتقط ورقة سقطت سهواً. في يوم البيئة، لا يتحدث هؤلاء الأبطال عن “التغير المناخي” أو “الاحتباس الحراري” بمصطلحات معقدة، بل يمارسونه بجهد عرقهم.

 

عاملات النظافة

ولا تكتمل لوحة الجمال في المعرض إلا بوجود تلك “السيدات الصابرات”،  أمهاتنا وشقيقاتنا اللواتي يرتدين السترات الحمراء فوق “عزتهن”، تراهنّ يتحركن بهمة لا تعرف الكلل، لا يكتفين بتنظيف المكان، بل يضعن فيه “لمسة بيت” دافئة، إحداهنّ تمر بحجابها الوقور ووجهها الذي رسمت فيه الشمس حكايات الكفاح، تحمل أدواتها وكأنها تحمل أمانة ثقيلة. هي لا تنظف ممرًا فحسب، بل تمسح التعب عن وجوه الزائرين بابتسامة رضا.

في “يوم البيئة الوطني”، تبرز هؤلاء العاملات كأجمل مثال للمرأة المصرية التي تخرج لتعمل بشرف، فتمزج بين دورها كحارسة للبيئة وبين كونها رمزًا للعطاء الذي لا ينضب.

 

النظافة ليست وظيفة

إنهن يثبتن أن النظافة ليست مجرد “وظيفة”، بل هي “رسالة” تؤديها أيادٍ ناعمة قوية، جعلت من ساحات المعرض مكاناً آمناً ونظيفاً لكل أسرة مصرية، لتستحق كل واحدة منهن لقب “سفيرة الجمال” في عرس الثقافة.

 

مواجهة الشمس بالابتسام والصبر

تأمل تلك السيدة التي تحمل حقيبتها وأدواتها، تسير بخطوات ثابتة لتجعل المكان مكاناً أفضل للجميع. هؤلاء البسطاء هم من يمنحوننا متعة القراءة في مكان نظيف، هم الذين يواجهون شمس النهار وبرد الصباح بابتسامة صابرة، ليؤكدوا لنا أن البيئة ليست شعارات تُرفع، بل هي “إيد بتبني ونفس بتعمر”.

في كل “صندوق قمامة” يفرغونها، وفي كل رصيف يمسحونه، يكتبون سطراً في كتاب حب الوطن، ويقدمون أعظم درس عملي في الانتماء، بعيداً عن أضواء الكاميرات ومنصات التكريم.

 

ترجمه اليوم الوطنى للبيئة

إن الاحتفال بيوم البيئة الوطني الحقيقي يبدأ من احترام هؤلاء “البسطاء العظماء”، فالمعرض ليس فقط داراً للنشر، بل هو مرآة لأخلاقنا،  تحية إجلال لكل صاحب سترة حمراء في معرض الكتاب، فهم “الكلمة الطيبة” التي لم تُكتب في الكتب، لكننا نقرأها بوضوح في نظافة المكان وصفاء النفوس، شكراً لأنكم تجعلون لثقافتنا وجهاً مضيئاً.

في النهاية، يبقى هؤلاء العمال والعاملات هم “الأبطال الحقيقيون” الذين يعملون خلف الكواليس ليخرج المشهد بهذا البهاء في يوم البيئة، ننحني تقديراً لتلك الأيدي التي تتسخ لتظل بيئتنا نظيفة، ولتلك القلوب التي تخلص في العمل دون انتظار مديح، شكراً لرجال وسيدات السترات الحمراء، أنتم الوجه المشرق لمصر، وأنتم أجمل ما في “معرض الكتاب”.

 

حين تصبح «المقشة» ريشة ترسم رقى الوطن فى يوم البيئة.. جنود السترات الحمراء حراس الجمال فى حضرة معرض القاهرة الدولى للكتاب.. حكايات وجوه مصرية تكتب بسواعدها أفضل عناوين البيئة الحضارية.. صور

جنود السترات الحمراء بمعرض الكتاب

 

img

عاملات النظافة

 

img

عمال النظافة يواجهون حرارة الشمس بالابتسامة

 

img

عندما تكون المكنسة ريشة الابداع

 

img

كاميرا اليوم السابع تتابع جمال اصحاب السترات الحمراء

 

img

معرض المتاب

 

img

نظافة المعرض عنوان الرقي

 

img

وجوه مصرية ترسم رقي الوطن

 

زيارة مصدر الخبر