قال جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيستمر في “محاولات تخريب” المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة، مشددا على ضرورة خلق قوة ضغط دولية، تقودها الإدارة الأمريكية، لإلزامه بالاتفاق.
وأضاف خلال تصريحات لبرنامج “حقائق وأسرار” المذاع عبر فضائية “صدى البلد” مساء الخميس، أن المخرج للأزمة الراهنة يتطلب من حركة حماس الاندماج في المشروع الوطني، قائلا: “على جماعة حماس، لمرة واحدة، أن يتخذوا قرارا استراتيجيا كجزء من قبولهم بمبدأ أننا شعب واحد ونعيش في وطن واحد، ولنا قيادة واحدة وقرار واحد وهدف واحد وواضح، ولدينا آليات واضحة معبّرة عن طموحاتنا الوطنية ترتكز على المقاومة الشعبية الشاملة في كل الأراضي الفلسطينية بشمول سياسي اجتماعي وجغرافي”.
وعبر عن رفضه لأية مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة تجريها حماس مع أمريكا أو إسرائيل حول دورهم في قطاع غزة، مشيرا إلى أن نتنياهو يهدف من وراء ذلك إلى “تكريس الانقسام والبحث عن شريك له في هذا المخطط”.
وطالب حماس بضرورة القبول بمبدأ السلطة الواحدة وترسيخ القانون الواحد والأمن والسلاح الواحد، عبر “تفكيك سلطتها في غزة والتجهز لتقديم هذا الاستحقاق لصالح الاستقرار الإقليمي”.
وأضاف أن الترتيبات المستقبلية يجب أن تكون “فلسطينية فلسطينية” برعاية وقيادة الدولة المصرية، قائلا: “أتمنى، وما فات الأوان، ألا يقدموا على خطوة كأنهم يسددون للبقاء في الحكم كشريك، وأنا لا أريد أن أذهب إلى مربع التشكيك؛ موضوعيا، شريك لنتنياهو في تكريس الانقسام”.
ولفت إلى أن الحالة العربية الراهنة وضعت “إطارا دقيقا” للمرحلة الانتقالية يتضمن سقفا زمنيا وبوصلة واضحة، داعيا حماس لعدم الخطأ في تقدير خطورة تكريس الانقسام، أو في فهم تاريخ إنجازات الشعب الفلسطيني التي لم تبدأ في السابع من أكتوبر ولكن تمتد لمائة عام.
وأشار إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية تظل الممثل الشرعي والوحيد، داعيا مصر لقيادة حوار وطني شامل يبدأ بلقاء بين حركتي فتح وحماس، لبناء مقاربات سياسية ونضالية تنهي الصراع وتفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية.
بوابة الشروق, منوعات
30 يناير، 2026