شهدت فعاليات الدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، جلسة «الاستشراق الجديد» التي احتضنتها القاعة الرئيسية «بلازا 1»، وطُرحت خلالها، رؤى نقدية حول طبيعة الاستشراق التقليدي وحدود تأثيره في دراسة التراث العربي والإسلامي.وقال الدكتور عبد الله إبراهيم أستاذ الدراسات السردية والنقدية، إن الاستشراق بمفهومه القديم أو التقليدي، رغم ما وُجه إليه من انتقادات، لعب دورًا محوريًا في إنقاذ تراث عربي وإسلامي هائل من الضياع، موضحًا أنه لولا جهود المستشرقين لما توفرت اليوم ملايين المخطوطات في مجالات التراث الديني والتاريخي والأدبي والثقافي.وأكد أن الإشكالية لا تكمن في وجود الاستشراق ذاته، بل في زوايا النظر والمناهج والرؤى الفكرية التي انطلق منها المستشرقون في قراءتهم للتراث، مشيرًا إلى أن المستشرقين تعاملوا مع الموروث الديني وفق مناهج نشأت في بيئاتهم الثقافية الخاصة.وأضاف أن الخطأ يكمن في مطالبة المستشرقين بقراءة التراث وفق المعايير الداخلية للمسلمين والعرب، مع الإقرار في الوقت نفسه بوجود انحيازات لدى بعضهم نتيجة مرجعياتهم الدينية والسياسية.وأوضح أن الاستشراق القديم، رغم تشكيكه في بعض القضايا، لم ينكر جوهر الحدث الإسلامي المتمثل في وجود النبي والقرآن والهجرة والفتوحات، لكنه انتهى في كثير من أطروحاته إلى اعتبار التراث الإسلامي امتدادًا للتراث اليهودي والمسيحي.

فعاليات جلسة الاستشراق الجديد

فعاليات جلسة الاستشراق الجديد

فعاليات جلسة الاستشراق الجديد