اعلنت Apple مؤخرًا عن إطلاق AirTag 2 الجيل الثاني من جهاز AirTag لتتبع الأغراض المفقودة — بعد أكثر من خمس سنوات على إصدار النسخة الأصلية، الجهاز الجديد يحمل تحسينات كبيرة في دقة التتبع، نطاق الاتصال، الصوت، ودعم الأجهزة القابلة للارتداء، مع الحفاظ على التصميم والسعر نفسه، التقرير التالي يستعرض الفروقات الأساسية بين الجيل الأول والجيل الثاني، وما تعنيه هذه التحسينات للمستخدمين.
التصميم والتوافق
على الرغم من التحسينات الداخلية، ما زال AirTag 2 يحتفظ بنفس التصميم الخارجي الدائري المعروف في AirTag الأصلي، مما يضمن التوافق الكامل مع الإكسسوارات الحالية مثل الحلقات ومفاتيح المفاتيح. وبالتالي لن يحتاج المستخدمون لاستبدال أغلفة AirTag أو الحوامل التي يمتلكونها بالفعل.
السعر لم يتغير أيضًا، حيث استمرت Apple في بيعه بـ 29 دولارًا للجهاز الفردي و99 دولارًا لحزمة أربعة أجهزة، كما في الجيل الأول.
تحسينات في دقة التتبع والمدى
أبرز ما يميّز AirTag 2 هو اعتماد شريحة Ultra Wideband من الجيل الثاني (UWB)، وهي نفس الشريحة المستخدمة في أحدث أجهزة iPhone وApple Watch، هذه الشريحة تمنح الجهاز قدرة محسّنة على تحديد الموقع بدقة أكبر، ما يجعل ميزة Precision Finding تعمل من مسافة أبعد بنحو 50 ٪ عن الإصدار السابق.
وتُظهر ميزة Precision Finding التوجيه بصريًا ونغميًا واهتزازيًا، مما يساعد المستخدم في العثور على أشياء مثل المفاتيح أو المحفظة حتى من مسافات أكبر داخل الأماكن الكبيرة أو المزدحمة.
الدعم الموسّع لساعات Apple Watch
من التحسينات المهمة في AirTag 2 أنه يمكن الآن استخدام Precision Finding مباشرة عبر ساعة Apple Watch (مثل Series 9 وUltra 2 والإصدارات الأحدث) دون الحاجة لإخراج iPhone من الجيب. هذه الإضافة تجعل تتبع العناصر أسرع وأسهل، خصوصًا أثناء التنقل أو في المواقع التي يصعب فيها استخدام الهاتف.
صوت أعلى ونطاق بلوتوث موسّع
زودت Apple AirTag 2 بمكبر صوت أعلى بنسبة 50 ٪ مقارنة بالجيل الأول، مما يعني أن الصوت يصل لمسافة أبعد بنحو الضعف تقريبًا، يساعد ذلك المستخدمين في تحديد موقع العنصر المفقود حتى في بيئات صاخبة أو أماكن يصعب الوصول إليها.
كما تم ترقية شريحة Bluetooth لتحسين الاتصال العام، مما يجعل تتبع العناصر عبر شبكة Find My أكثر موثوقية من ذي قبل.
شبكة Find My ومشاركة الموقع
تعتمد أجهزة AirTag — سواء الأولى أو الثانية — على شبكة Find My الواسعة، التي تستفيد من ملايين أجهزة Apple المنتشرة حول العالم للمساعدة في تحديد موقع العنصر المفقود حتى عندما يكون بعيدًا عن الهاتف.
في AirTag 2، طوّرت Apple ميزة Share Item Location التي تتيح للمستخدمين مشاركة موقع العنصر موقتًا مع جهات ثالثة موثوقة — مثل شركات الطيران للمساعدة في استعادة الأمتعة المفقودة — مع الحفاظ على الخصوصية عبر تشفير آمن.
الخصوصية ومكافحة التتبع غير المرغوب
تستمر Apple في تأكيد أن AirTag مخصص لتتبع الأشياء الشخصية وليس الأشخاص أو الحيوانات. كما تضمّن الجهازان ميزات تقييدية مثل تنبيهات تتبع غير معروف وتغير معرف Bluetooth بشكل دوري لمنع الاستخدام السيئ أو التتبع غير المرغوب فيه، معتمدةً على التشفير من طرف إلى طرف لضمان خصوصية بيانات الموقع.
عمر البطارية والتوافق البرمجي
يبقى عمر البطارية في AirTag 2 تقريبًا أكثر من سنة باستخدام بطارية CR2032 قابلة للاستبدال، مثل الجيل الأول، ومع ذلك، يتطلب AirTag 2 أن يكون الجهاز الموصل يعمل بنظام iOS 26 أو أحدث للاستفادة الكاملة من الميزات الجديدة.
لمن يروق AirTag 2؟
على الرغم من أن AirTag الأصلي لا يزال جهازًا قويًا وفعّالًا في تتبع العناصر الشخصية، فإن الجيل الثاني يقدّم تحسينات ملموسة في مدى التتبّع، صوت أعلى، دعم Apple Watch مباشرًا، وتجربة استخدام أكثر سلاسة.
هذا يجعل AirTag 2 خيارًا أكثر ملاءمة للمستخدمين المنتظمين للسفر، الباحثين عن دقة أكبر في التتبع، أو لأولئك الذين يفضلون إدارة التتبع عبر ساعاتهم الذكية.
يبقى الغرض الأساسي للجهازين واحدًا: تسهيل العثور على الأشياء المفقودة عبر شبكة Apple Find My، لكن التحسينات في AirTag 2 — في الدقة، الصوت، دعم الأجهزة القابلة للارتداء، وتعزيز تجربة الاستخدام العامة — تمنحه تفوقًا واضحًا على الإصدار الأول، ما يجعله ترقية جديرة بالاهتمام لمن يبحث عن تجربة تتبع أكثر قوة ومرونة.اعل