اليوم السابع, مقالات 3 فبراير، 2026

يواجه الأطفال في الصومال أزمة جوع كارثية، بعد استنزاف مخزونات الغذاء بالكامل في عدة مناطق، وفق تقييم لمنظمة أنقذوا الأطفال، وحذرت المنظمة الدولية من أنه تُعد الأشهر القليلة المقبلة حاسمة لمنع الوفيات التي يمكن تجنبها.

 

الجفاف يتسبب في استنزاف شبه كامل للمخزون الغذائي

وكشف التقرير الذي نشره موقع الأمم المتحدة الإنساني أن تسعة من كل عشرة منازل أي 93% من الأسر في بنادر (مقديشو) و90% في جلجادود (وسط الصومال) تعاني من سوء التغذية ، مشيرا إلى أن هناك استنزاف شبه كامل للمخزون الغذائي، وأن الأطفال يواجهون خطرًا وشيكًا بسوء التغذية الحاد، ولا يحصل سوى 2% من الأسر على نظام غذائي كافٍ.

ومن جانبها تلجأ الأسر إلى آليات تكيف قاسية. ففي منطقة جيدي، تبين أن جميع الأسر التي شملها التقييم تتخطى وجبات الطعام أو تقلل من كمياتها وفي مناطق بنادر وجنوب الصومال وهيران في وسط البلاد، بلغت نسبة الأسر التي تتخطى وجبات الطعام وتقلل من كمياتها وتبيع الماشية والأدوات 87% و92% على التوالي، مما يؤدي إلى انقطاع إمدادات اللحوم والحليب.

 

نقص الغذاء يجبر الأطفال علي ترك التعليم

وحذرت المنظمة الدولية من أنه في جميع أنحاء الصومال، من المتوقع أن يواجه ما يقدر بنحو 4.4 مليون شخص – أي ما يقرب من ربع السكان – انعدام الأمن الغذائي الحاد، في حين من المتوقع أن يعاني 1.85 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد حتى منتصف عام 2026.

ويؤثر نقص الغذاء على التعليم حيث تسرب أكثر من 1100 طفل من المدرسة في منطقة جيدو بجنوب الصومال، وقامت نحو نصف الأسر في منطقة جلجادود بسحب أطفالها من التعليم بسبب الهجرة والبحث عن الطعامز.

تأتي هذه الأزمة في وقت تدخل فيه الصومال موسم الجفاف القاسي الممتد من يناير إلى مارس، بعد موسمين متتاليين من فشل هطول الأمطار منذ العام الماضي. وقد أعلنت الحكومة الفيدرالية حالة الطوارئ بسبب الجفاف في نوفمبر 2025، وهي المرة الأولى التي تفعل فيها ذلك منذ أن تجنبت البلاد المجاعة بصعوبة في

من جانبه قال محمد محمود حسن، مدير منظمة  “أنقذوا الأطفال” في الصومال : تمثل الأزمة المتفاقمة في الصومال خيانةً لأكثر أطفال العالم ضعفاً وأسرهم. فبعد سنوات من الجفاف الذي دفعهم إلى حافة المجاعة عام 2022، تُترك الأسر الصومالية وحيدةً في أحلك الظروف التي تحتاج فيها إلى الدعم لافتا الي أن كل أسرة في بعض المناطق تعتمد على تدابير الطوارئ القصوى لمجرد البقاء على قيد الحياة.”

وأضاف مدير المنظمة يصل الأطفال إلى المراكز الصحية في حالة حرجة، حيث تعيش عائلاتهم على وجبة واحدة فقط في اليوم مؤكدا الأشهر القليلة المقبلة حاسمة لمنع الوفيات التي يمكن تجنبها، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحرك الآن.

وقال مسؤول فرق التقييم في المنظمة: لقد فقدت كل عائلة تقريبًا مصدر رزقها بالكامل حيث جفّت حقول الذرة والذرة الرفيعة تمامًا، ولم يتبقَّ شيءٌ للحصاد، أما بالنسبة للماشية، فقد فقدت كل أسرة تقريبًا حيواناتها بسبب الجوع والعطش، أو اضطرت إلى التخلي عنها أثناء فرارها وأضاف:  أُقدّر أن أكثر من 90% من صغار الماشية قد نفقت و تصل العائلات إلى المخيم بلا شيء، لا طعام، ولا حيوانات، ولا حتى أدوات أساسية للحياة .

زيارة مصدر الخبر