قال الدكتور علي زين العابدين، الخبير بمعهد التخطيط القومي، إن مواجهة التضخم المرتفع في أسعار الأغذية عالميًا لا يمكن أن تتحقق من خلال حلول قصيرة الأجل فقط، بل تتطلب بناء نظم غذائية أكثر مرونة وقدرة على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية والمناخية المتكررة.

الأمن الغذائي والتغذية في العالم

يأتي ذلك في إطار الحلقة الخامسة التي نظمها معهد التخطيط القومي ضمن سلسلة المتابعات العلمية للعام الأكاديمي 2025 – 2026، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتعزيز النقاش العلمي حول القضايا التنموية الملحة، حيث يقدم الدكتور علي زين العابدين عرضًا علميًا بعنوان «تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2025 – معالجة التضخم المرتفع في أسعار الأغذية من أجل الأمن الغذائي والتغذية».

من الدعم إلى الاستدامة

وأوضح أن العديد من الدول اتجهت إلى سياسات الدعم المباشر للغذاء كاستجابة سريعة للأزمة، إلا أن هذه السياسات، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها، مشددًا على ضرورة التحول نحو استراتيجيات طويلة المدى تركز على زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين كفاءة سلاسل التوريد.

دور السياسات العامة

وأشار زين العابدين إلى أن التقرير الأممي أوصى بتبني حزمة متكاملة من السياسات تشمل توسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وتحسين الوصول إلى التمويل للمزارعين، وتعزيز الابتكار الزراعي، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الواردات الغذائية وتقليص أثر تقلبات الأسعار العالمية.

الغذاء كقضية أمن قومي

وشدد على أن الأمن الغذائي لم يعد قضية تنموية فقط، بل أصبح جزءًا لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي، موضحًا أن استمرار ارتفاع أسعار الغذاء دون تدخل فعال قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية ويقوض جهود التنمية المستدامة.

دعوة لتعزيز التعاون الدولي

واختتم زين العابدين بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة أزمة الغذاء، داعيًا إلى تبادل الخبرات، وتنسيق السياسات، ودعم الدول الأكثر تضررًا، بما يضمن تحقيق الأمن الغذائي والتغذية السليمة للأجيال الحالية والمستقبلية.

زيارة مصدر الخبر