اليوم السابع, ثقافة 7 فبراير، 2026

من شمال سيناء، شارك الشاعر المصري سليمان الجبالي في الدورة الـ 20 من مهرجان الشارقة للشعر النبطي، الذي تنظمه دائرة الثقافة بالشارقة، حاملًا معه تجربة شعرية تراكمت عبر مشاركات واسعة في الفعاليات الأدبية والثقافية، وسعيًا دائمًا لإبراز التراث الشعري وتقديمه للجمهور بأسلوب يجمع بين الأصالة والتجديد.

الشاعر سليمان الجبالي، حصد عددًا من الجوائز، لكنه يرى أن الجائزة الأهم هي أن تظل القصيدة قادرة على الوصول إلى الناس، وأن تحافظ على روحها الشعبية دون أن تنغلق على ذاتها.

وقال سليمان الجبالي فى تصريحات خاصة لليوم السابع، إن الشعر النبطي يحظى اليوم بحضور لافت في المشهد الثقافي العربي، بعدما تجاوز حدوده المحلية، وانتقل إلى فضاء عربي أوسع، مدعومًا بالمهرجانات المتخصصة، ومنصات التواصل الحديثة، ووسائل الإعلام المختلفة.

وأشار إلى أن أن هذا الانتشار لم يكن عابرًا، بل جاء لأن الشعر النبطي يعبر بصدق عن الهوية الشعبية الأصيلة، ويتكئ على لغة  قادرة على لمس وجدان الناس.

استمرار الشعر النبطى يكمن فى قدرته على الحفاظ على هويته

وأضاف الشاعر سليمان الجبالي، أن سر استمرار هذا اللون الشعري يكمن في قدرته على الحفاظ على هويته الأصيلة، مع الانفتاح على التجديد في الموضوعات والأساليب، دون المساس بجذوره اللغوية والإيقاعية، أو التفريط في أصالة اللهجة الشعبية، وهو ما أسهم في انتشاره الواسع في مختلف أرجاء الوطن العربي.

مهرجان الشارقة للشعر النبطى منصة للتجربة وحارس للهوية

ويصف سليمان الجبالي مهرجان الشارقة للشعر النبطي بأنه منصة بالغة الأهمية لدعم الشعراء، وإتاحة مساحات حقيقية لتبادل التجارب والأفكار، بما يضيف إلى الشاعر مخزونًا أكبر من المعرفة والمفردات والرؤى المختلفة.

كما أكد أن اهتمام المهرجان بالتوثيق والحضور الإعلامي عزز من مكانة الشعر النبطي، وأسهم في وصوله إلى شرائح أوسع من الجمهور، لافتًا إلى أن مهرجان الشارقة لا يتعامل مع الشعر النبطي بوصفه تراثًا ساكنًا، بل كفن متجدد، يدعو الأجيال الجديدة إلى الاعتزاز بتراثها، والتعبير عن ثقافتها، وتقديم إبداعها المعاصر، في إطار يحفظ الهوية والثقافة الشعبية الأصيلة، ويمنحها القدرة على الاستمرار والتأثير.

وانطلقت فعاليات الدورة العشرين من مهرجان الشارقة للشعر النبطي في 2 فبراير، وتستمر ثمانية أيام حتى 9 من الشهر نفسه، في الشارقة والذيد وكلباء، بمشاركة أكثر من 70 شاعرًا وشاعرة، إلى جانب نخبة من النقاد والإعلاميين من مختلف الدول العربية.

ويضم المهرجان ثماني أمسيات شعرية، إلى جانب ندوة نقدية تناقش المسيرة الأدبية للشاعرين المكرمين، فضلًا عن انتقال فعالياته إلى مدينتي الذيد وكلباء، في مشهد يعكس تنوعًا مكانيًا وثقافيًا، ويتيح للمشاركين التعرف إلى الطابع التراثي والتاريخي للمدينتين.
 

زيارة مصدر الخبر