في خطوة غير مسبوقة، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أنها ستسمح لرواد الفضاء باصطحاب هواتفهم الذكية الشخصية خلال المهمات الفضائية المقبلة، وعلى رأسها مهمتا Crew-12 و Artemis II، بعد سنوات طويلة من منع استخدام الأجهزة الشخصية في الفضاء.
وأكد مدير ناسا جاريد إسحاقمان في منشور رسمي، أن رواد الفضاء كانوا يضطرون إلى ترك هواتفهم على الأرض عند التوجه إلى محطة الفضاء الدولية، رغم بعدها الذي يتجاوز نحو 250 ميلاً عن سطح الأرض، إلا أن هذا الواقع سيتغير قريبًا.
توثيق اللحظات الإنسانية في الفضاء
وأوضح إسحاقمان، أن السماح باستخدام الهواتف الذكية يهدف إلى تمكين رواد الفضاء من التقاط لحظات مميزة ومشاركتها مع عائلاتهم والجمهور، إلى جانب نشر صور ومقاطع فيديو ملهمة من الفضاء، بطريقة أكثر عفوية وسهولة.
صور من مدار القمر بهواتف ذكية
ورغم أن الهواتف الذكية استُخدمت سابقًا في الفضاء ضمن تجارب محدودة، إلا أن مهمة Artemis II المرتقبة قد تشهد التقاط أول صور بهواتف ذكية من مدار القمر، في أول مهمة مأهولة لوكالة ناسا إلى القمر منذ مهمة أبولو 17 عام 1972.
وداعًا للكاميرات التقليدية الثقيلة
وتُعد الهواتف الذكية، بديلاً أسهل وأخف وزنًا مقارنة بالكاميرات الرقمية الاحترافية التي كانت تُستخدم سابقًا، مثل كاميرات نيكون القديمة، ما يفتح الباب أمام توثيق الحياة اليومية لرواد الفضاء بشكل أقرب للواقع.
خطوة صغيرة… وتأثير كبير
يمثل هذا القرار تحولًا لافتًا في طريقة تواصل رواد الفضاء مع الأرض، ويعكس رغبة ناسا في إضفاء طابع إنساني أكثر على رحلات الفضاء، وجعل الجمهور شريكًا في هذه التجارب التاريخية.