بوابة الشروق, ثقافة 7 فبراير، 2026

قال الدكتور أحمد زايد، عالم الاجتماع ومدير مكتبة الإسكندرية، إن «المجتمع المصري من أكثر المجتمعات تحملا وقدرة على الاستمرارية والإبداع مقارنة بغيره من المجتمعات»، مبديا قلقه من الأحاديث اليومية التي تتناول المجتمع بشكل سلبي.
وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية ببرنامج «على مسئوليتي» مع الإعلامي أحمد موسى، المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، أن مصر صاحبة تاريخ طويل في الإبداع، بدءا من الحضارة الفرعونية التي شهدت ميلاد الضمير ومعرفة الله والعلم والفن.
وأشار إلى أن المجتمع المصري قدم إسهامات ضخمة للعالم أجمع في مجالات الفن والعلم والثقافة، خلال فترة الحداثة في المائتي عام الأخيرة منذ عهد محمد علي، مشددا أن مصر دولة «علم وفن وأخلاق وعطاء وانطلاق» ليست دولة تلاوة فحسب.
ودعا صناع السياسة والمسئولين في مختلف القطاعات إلى تبني النظرة الإيجابية، محذرا من أن الحديث السلبي يثبط الهمم ويضعف الإرادة.
وأوضح أن الجماعات المتطرفة هي من بدأت هذا الحديث السلبي، والتي وصفت العالم الإسلامي بما في ذلك المجتمع المصري بالمجتمع «الجاهلي وأنه وخرج عن الملة والدين»، لافتا إلى أن الخطورة تكمن في أن فئات من الطبقة الوسطى -التي لا تنتمي لتلك الجماعات- تلتقط هذه الفكرة وتعيد صياغتها بأشكال مختلفة للحديث عن المشكلات في الكثير من الأوقات.
ورفض الأحاديث «الخاطئة جدًا» حول ضعف وتراجع الثقافة في مصر، مستدلا بحجم الإنتاج الغزير في الرواية والشعر والفن الذي لا يوازيه أي إنتاج في دول العالم الثالث.
واستشهد بالأحداث الأخيرة مثل افتتاح المتحف الكبير ومعرض الكتاب، مشيرا إلى الفرحة العارمة التي أظهرها المصريون والزخم الجماهيري الكبير وتوافد الملايين على معرض الكتاب.
ونوه إلى استقبال معرض الكتاب يوم الجمعة الماضية نحو 800 ألف زائر، ومع ذلك لم تُسجل حادثة تحرش واحدة أو اعتداء.

زيارة مصدر الخبر