قال الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجّه بتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.جاء ذلك خلال افتتاح النسخة الخامسة عشرة من المؤتمر الدولي للنقل واللوجستيات “مارلوج 15” المقام تحت شعار “الممرات اللوجستية الذكية والمرنة بوابة المستقبل للتجارة الخضراء”.وأكد “الوزير” أن الدولة تولي أولوية قصوى لتطوير منظومة النقل البحري واللوجستيات، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى العمل على إنشاء سبعة ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، بما يحقق التكامل بين وسائل النقل المختلفة ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد.وأوضح الفريق مهندس كامل الوزير، أن وزارة النقل تنفذ خطة شاملة لتطوير صناعة النقل البحري، تشمل تطوير الموانئ البحرية، وتطوير الأسطول البحري المصري، وتكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية العاملة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية، بما يضمن إدراج الموانئ المصرية ضمن شبكات التجارة العالمية وسلاسل التوريد.وأشار إلى أن الوزارة تنفذ حاليًا مخططًا شاملًا لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في منظومة الممرات اللوجستية، لدعم المناطق الصناعية وتحقيق التكامل مع وسائل النقل المختلفة.وأضاف الوزير، أن انعقاد المؤتمر تحت هذا الشعار يعكس إدراكًا عميقًا للتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن مستقبل التجارة الدولية بات يعتمد على ممرات لوجستية ذكية ومرنة ومستدامة، قادرة على الصمود أمام الأزمات، وتعتمد على التحول الرقمي، وتكامل وسائل النقل، والحلول التكنولوجية الحديثة، بما يقلل المخاطر والتكلفة والآثار البيئية السلبية.وأوضح أن وزارة النقل تعمل، في إطار هذه الرؤية، على تنويع مسارات النقل، وتحديث الأسطول، وتطبيق نظم إدارة المخاطر والاستدامة، بما يضمن التعامل الفعال مع الاضطرابات التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن الاستدامة البيئية تأتي في صميم سياسات الوزارة، من خلال تشجيع النقل متعدد الوسائط، والتوسع في النقل بالسكك الحديدية والنقل النهري، واستخدام وسائل النقل الأقل انبعاثًا، وتطبيق المعايير البيئية الدولية في الموانئ، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة النظيفة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في الأنشطة اللوجستية، بما يتسق مع توجهات المنظمة البحرية الدولية (IMO) وأهداف التنمية المستدامة.وأشاد الوزير بالدور الريادي الذي تقوم به الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم البحث العلمي، وإعداد الكوادر المؤهلة، وتنظيم هذا المؤتمر الدولي، مثمنًا مشاركة جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية والخبراء من مختلف دول العالم، بما يعكس أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المشتركة في قطاع النقل واللوجستيات.
أخبار مصر, جريدة الدستور
8 فبراير، 2026