كشف تقرير بريطاني أن حرب السودان تسببت في أكبر أزمة إنسانية في العالم، أجبرت أكثر من 14 مليون شخص على النزوح، بجانب تأكيد مقتل أكثر من 40 ألف شخص وفق الأمم المتحدة.

“الدعم السريع” تستهدف المدنيين في كردفان

وأشارت صحيفة “الجارديان” البريطانية إلى أن شبكة أطباء السودان أكدت أمس مقتل 24 شخصًا في هجوم بطائرة مسيرة تابعة لميليشيا الدعم السريع، نتيجة فرارهم من القتال في وسط السودان، ومن بين القتلى ثمانية أطفال، بينهم رضيعان، كانوا على متن مركبة تقل نازحين.ووقع الهجوم، الذي نفذته قوات الدعم السريع، بالقرب من مدينة الرهد في ولاية شمال كردفان، والتي تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية، شأنها شأن العديد من مناطق إقليم كردفان.وقالت الصحيفة إن السودان انزلق إلى الفوضى في أبريل 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ووجود ملايين النازحين.

“الدعم السريع” تستهدف المساعدات الإنسانية

كذلك قالت دينيس براون، منسقة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في السودان، إن هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف يوم الجمعة قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين.وأوضحت براون أن القافلة كانت متجهة لإيصال “مساعدات غذائية منقذة للحياة” إلى النازحين في مدينة الأبيض بشمال كردفان عندما استُهدفت. وأضافت أن الهجوم أحرق الشاحنات ودمر المساعدات.وقالت، في بيان: “إنّ الهجمات على عمليات الإغاثة تقوّض الجهود المبذولة للوصول إلى الأشخاص الذين يواجهون الجوع والنزوح”.وأفادت براون بأنّ غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت الأسبوع الماضي قرب منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية النيل الأزرق، ما أسفر عن إصابة أحد العاملين في البرنامج.

مأساة في السودان.. مقتل ونزوح الملايين وجرائم “الدعم السريع” لا تتوقف

الخارجية السعودية تدين هجمات الدعم السريع وتؤكد ضرورة وقف الانتهاكات في السودان

إدانات دولية لاستهداف المساعدات الإنسانية بالسودان

وحملت منظمة “محامو الطوارئ”، وهي منظمة مستقلة توثق الفظائع في السودان، قوات الدعم السريع مسئولية الهجوم، بينما وصفته شبكة أطباء السودان بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني يرقى إلى مستوى جريمة حرب كاملة”.كذلك أدان مسعد بولس، المستشار الأمريكي للشئون الإفريقية والعربية، الهجوم على القافلة الإنسانية ودعا إلى محاسبة المسئولين عنه.وقال إنّ تدمير الغذاء المخصص للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمرٌ مُقزّز، مشددًا على أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تتسامح مطلقًا مع هذا الإزهاق للأرواح والمساعدات التي تموّلها الولايات المتحدة.ووصفت وزيرة التنمية الدولية وإفريقيا البريطانية، جيني تشابمان، الهجوم على قافلة برنامج الأغذية العالمي بأنه “مُشين”.وكتبت السبت على موقع “X”: “المدنيون يتضورون جوعًا، ولا ينبغي أبدًا استهداف عمال الإغاثة والعمليات الإنسانية التي تنقل الغذاء الضروري”.وفي بيان شديد اللهجة صدر السبت، انتقدت وزارة الخارجية السعودية قوات الدعم السريع لشنها غارات بطائرات مسيرة مؤخرًا، شملت استهداف مركبة تقل عائلات نازحة، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، ومستشفى في كردفان، ما أسفر عن مقتل 22 شخصًا.ودعا البيان السعودي قوات الدعم السريع إلى وقف هجماتها على المدنيين وقوافل المساعدات، وندد بالجهات الأجنبية التي تواصل “تزويد المدنيين بالأسلحة غير المشروعة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب”.وقالت “الجارديان” إنه في الأشهر الأخيرة، أصبحت كردفان بؤرة توتر في الحرب، وتمكن الجيش من فك حصار قوات الدعم السريع لمدينتين رئيسيتين في المنطقة مطلع هذا العام.وأسفرت الحرب المدمرة حتى الآن عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة، لكن منظمات الإغاثة تقول إن هذا الرقم أقل من الواقع، وقد يكون العدد الحقيقي أضعافًا مضاعفة.وأفاد تقرير صادر الخميس، بأن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) رصد مجاعة في منطقتين إضافيتين في إقليم دارفور غرب البلاد، حيث تم تأكيد المجاعة لأول مرة في مخيم للنازحين في أغسطس 2024.وحذر التقرير من أن سوء التغذية الحاد من المتوقع أن يتفاقم في عام 2026، مع زيادة بنسبة 13.5% في حالات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات، من 3.7 مليون طفل وامرأة في عام 2025 إلى ما يقرب من 4.2 مليون في عام 2026.وأضاف التقرير أن سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أخطر أنواع سوء التغذية وأكثرها فتكًا، من المتوقع أن يرتفع إلى 800 ألف حالة، بزيادة قدرها 4% عن عام 2025.

img

أمين عام الجامعة العربية يدين استهداف قوافل الإغاثة في السودان

زيارة مصدر الخبر