اختتمت فعاليات الدورة التاسعة لمعرض الجامعات بدولة الكويت، وسط إقبال غير مسبوق من أبناء الجالية المصرية وأولياء الأمور، في إطار سعي الأسر لتلبية رغبات أبنائهم من خريجي الثانوية الكويتية والشهادات المعادلة الأجنبية للالتحاق بالجامعات المصرية، وبمشاركة أكثر من عشرين جامعة مصرية.عبر أولياء الأمور عن سعادتهم بالتوسع في إنشاء الجامعات الخاصة والأهلية في مصر، والتي انتشرت في مختلف المحافظات، باعتبارها جسرًا يمنحهم المرونة في إلحاق أبنائهم بالكليات التي يرغبون بها والأقرب إلى محل إقامتهم، وهو ما يعد طفرة تعليمية كبيرة لم تكن متاحة سابقًا.وشهد جناح جامعة الأهرام الكندية حضورًا لافتًا، حيث ركز ممثلو الجامعة خلال لقاءات مفتوحة مع الزوار على تقديم معلومات تفصيلية مرتبطة بآليات القبول والتنسيق الداخلي، ونظم التحويل، وخيارات السكن، وأبرز مسارات التدريب العملي التي تسبق التخرج، إلى جانب التوضيح بشأن طبيعة الشراكات التدريبية ومجالات التشغيل المتاحة للخريجين.وفي هذا السياق، قال الكاتب الصحفي علاء ثابت، وكيل الهيئة الوطنية للصحافة ورئيس وفد الجامعة في المعرض، إن المشاركة في الكويت تأتي استجابة لاحتياج حقيقي لدى الأسر المصرية في الخارج لمعلومات دقيقة ومباشرة تساعدها على اتخاذ قرار تعليمي واعٍ، بعيدًا عن الانطباعات العامة أو الرسائل الدعائية.وقال ثابت في تصريح خاص ضمن إطار المتابعة إن ما لمسناه في الكويت هو أن أول سؤال يطرحه ولي الأمر لم يعد عن اسم الجامعة فقط، بل عن الاعتماد، والشفافية المالية، وجودة التدريب، وفرص ما بعد التخرج. لذلك حرصنا على تقديم إجابات موثقة حول مسارات الدراسة، ومتطلبات القبول لخريجي الثانويات المختلفة، وآليات التحويل، ومراحل التدريب العملي، حتى تكون الصورة مكتملة أمام الطالب والأسرة.وأوضح ثابت، أن الوفد خصص جزءًا من اللقاءات للرد على الاستفسارات الأكثر تكرارًا، وفي مقدمتها: تفاصيل الرسوم والمصروفات الإدارية، وما إذا كانت هناك زيادات سنوية متوقعة وآلية الإعلان عنها. نظام القبول لخريجي الثانوية العربية والأجنبية، والفروق بين المسارات والمتطلبات.برامج التدريب: طبيعتها وتوقيتها ومجالاتها والشركاء التدريبيون، وكيفية ربط التدريب بسوق العمل. الإرشاد الأكاديمي للطلبة المغتربين، وخدمات متابعة الطالب قبل وبعد الالتحاق.وحول ما تردد من مطالبات بالإسراع في افتتاح كلية الطب، شدد ثابت على أن هذا الملف علي رأس أولوياته العمل في ملف التطوير الذي تتبناه الهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجي لدراسته وإنجازه وفقًا لمتطلبات السوق، خاصة أن حديث عن الطب لا بد أن يرتبط بمعايير واضحة منها جاهزية البنية التعليمية، وتوافر التدريب السريري، والاعتمادات اللازمة، والشراكات الصحية المؤهلة. مع التأكيد علي أن الهيئة الوطنية للصحافة تستمع لاهتمام الأسر بهذا المسار، وتؤكد أن التعامل معه يكون وفق الأطر التنظيمية والمعايير الأكاديمية المعتمدة، وليس كقرار دعائي.وفي سياقٍ متصل، أبرز ثابت توجيهات رئيس الهيئة الوطنية للصحافة في دعم تطوير الموارد المالية للمؤسسات الصحفية القومية عبر مسارات استثمارية وتعليمية مستدامة، مؤكدًا أن الهيئة تنظر إلى قطاع التعليم الجامعي بوصفه أحد الروافد الرئيسية للاستثمار، بما يلبي الطلب المتزايد في السوق المصري ويتسق مع توجهات القيادة السياسية في بناء الإنسان المصري وتأهيله للسوق المحلي والإقليمي. وأوضح أن الهيئة أطلقت أربع مشاريع لإنشاء مدارس دولية تتبع مؤسسات الأهرام وأخبار اليوم وروزاليوسف ودار التحرير، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتنويع مصادر الدخل وبناء موارد مستقرة تضمن الاستمرارية وتحديث الخدمات.وأشار ثابت إلى أن الهيئة “تسابق الزمن” لاستكمال ترتيبات الانطلاق الفعلي لـ جامعة أخبار اليوم، التي صدر بشأنها قرار جمهوري تحت مسمى جامعة “نيو إيجيبت”، ضمن خطة تستهدف بدء الدراسة مع بداية العام الدراسي المقبل. ولفت إلى أن الجهود تتواصل عبر أكثر من محور، يشمل الجوانب التنظيمية والأكاديمية والبنية التشغيلية، بما يضمن انطلاقة قوية تواكب احتياجات سوق العمل، وتقدم نموذجًا تعليميًا يعزز قيمة المؤسسات الوطنية ويحقق لها موردًا اقتصاديًا مستدامًا على المدى الطويل.ومن جانبه، أكد عبدالعزيز علي فهد الدويلة، مؤسس معرض ديزاير إنترناشونال للتعليم والتدريب، أن المعرض لم يعد مجرد فعالية تعريفية بالجامعات، بل أصبح “جسرًا تعليميًا” يربط بين احتياجات الطلبة المصريين المقيمين في الكويت وبين المؤسسات الأكاديمية القادرة على تقديم مسارات دراسية واضحة ومخرجات عملية قابلة للتوظيف.وقال الدويلة، في تصريح ضمن إطار متابعة الفعاليات، إن المعرض يهدف إلى تحويل اختيار الجامعة من قرار عاطفي إلى قرار معرفي، موضحًا أن دور المعرض يقوم على تنظيم اللقاءات وتيسير التواصل المباشر وتوفير مساحة شفافة للأسئلة الجوهرية التي تشغل الأسر: طبيعة البرامج، شروط القبول، آليات التدريب، ومسار الطالب بعد التخرج. وأضاف: حين يجلس الطالب وولي الأمر وجهًا لوجه مع ممثلين أكاديميين وإداريين، تتكوّن الصورة الحقيقية، وتصبح المفاضلة بين الخيارات أكثر وعيًا ودقة.وشدد مؤسس المعرض على أن نجاح هذه الدورة يعكس عمق العلاقات المصرية–الكويتية على مستوى المجتمع والتعليم، لافتًا إلى أن الكويت “تحتضن جالية مصرية كبيرة تؤمن بأن التعليم استثمار طويل الأجل”، وأن المؤسسات التعليمية المصرية تظل شريكًا حاضرًا في تلبية تطلعات الأسر، بما يعزز الروابط الثقافية والمعرفية بين البلدين.وتطرق الدويلة إلى علاقته الخاصة بمؤسسة الأهرام العريقة ورموزها، معتبرًا أنها مدرسة وطنية في المهنية والتنوير تركت أثرًا واضحًا في المجال العام العربي، وقال: الأهرام ليست اسمًا صحفيًا فقط؛ هي قيمة ومعنى. ومن الطبيعي أن نرى امتداد هذه القيمة إلى التعليم عبر جامعة الأهرام الكندية، التي تقدم نموذجًا ملهمًا في ربط الدراسة بالمهارة، وفتح مسارات تدريبية تُقرب الطالب من الواقع المهني مبكرًا.وأضاف أن جناح جامعة الأهرام الكندية شهد اهتمامًا لافتًا من الطلبة وأولياء الأمور، خاصة بالأسئلة المتعلقة بالجانب التطبيقي والتدريب، مؤكدًا أن السوق اليوم لا يكتفي بخريج يحمل شهادة، بل يحتاج خريجًا يمتلك أدوات ومهارات وتجربة”، وهو ما يجعل البرامج التي تضع التدريب في قلب العملية التعليمية “أكثر جذبًا وثقة لدى الأسر.واختتم الدويلة تصريحه بالتأكيد على استمرار المعرض في تطوير آليات التنظيم واللقاءات الإرشادية، بما يضمن تجربة أكثر فاعلية للطلبة، ويعزز حضور المؤسسات التعليمية المصرية في الكويت ضمن إطار تعاون معرفي يحترم تطلعات الأسرة ويضع مصلحة الطالب أولًا.

زيارة مصدر الخبر