يشهد معرض التمور المُقام داخل المتحف الزراعي بالدقي، حضورًا لافتًا، من الزوَّار الراغبين في التعرف على كل ما يتعلق بزراعة النخيل وأفضل أنواع البلح، حيث لا يقتصر معرض التمور على كونه سوقا للبيع والشراء فقط، بل يتحول إلى منصة معرفية تقدم محتوى تثقيفيا مهما حول صناعة التمور في مصر والعالم.ويحرص معرض التمور في نسخته الحالية على تقديم تجربة متكاملة تجمع بين التسوق والمعرفة، من خلال مسرح مخصص للفعاليات اليومية يتم تنظيمه وفق جدول محدد، يستضيف عددًا من الدكاترة والخبراء والمتخصصين في زراعة النخيل وإنتاج التمور والنباتات، في إطار نشر الوعي بأهمية هذا المحصول الاستراتيجي.
معرض التمور يقدم ندوات يومية للزوار
ويشهد معرض التمور تنظيم فعاليات يومية على المسرح الداخلي، حيث يتم استضافة متخصصين في مجال الزراعة والتمور لتقديم معلومات علمية مبسطة للزوَّار، مع فتح باب النقاش وطرح الأسئلة حول أفضل أنواع البلح وفوائدها الغذائية وطرق زراعتها الحديثة، كما تتضمن الفعاليات مسابقات ثقافية وتفاعلية للجمهور، ما يثير حالة من التفاعل ويضيف بعدًا ترفيهيًا وتعليميًا داخل معرض التمور.
معلومات عن بلح المجدول وزراعته عالميًا
وخلال إحدى الندوات داخل معرض التمور، أوضح المتحدثين أن بلح المجدول يعد من أفضل أنواع البلح عالميًا، ويعرف في الدول العربية باسم “المجهول”، بينما يطلق عليه في الولايات المتحدة وأوروبا اسم “مدجول”، وفي مصر يعرف باسم “مجدول”.وأشار إلى أن ظهوره الأول كان في المغرب عام 1902 قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة، حيث توسعت زراعته بشكل كبير في ولاية كاليفورنيا، ثم انتشر في عدد من الدول العربية.
التوسع في زراعة المجدول داخل مصر
وأشار المتحدث إلى أن مصر تُعَّد أكبر منتج للتمور في العالم بإنتاج سنوي يصل إلى نحو 1.9 مليون طن، إلا أن نسبة التصدير كانت محدودة، وهو ما دفع إلى التوسع في زراعة أصناف مطلوبة عالميًا مثل المجدول والبرحي. وأصبحت مصر اليوم، من الدول الكبرى في زراعة المجدول، مع وجود مزارع ضخمة في توشكى والعوينات، في خطوة تعزز مكانة التمور المصرية في الأسواق العالمية.ويؤكد هذا الدور التوعوي أن معرض التمور يمثل منصة مهمة لنشر الثقافة الزراعية وتعريف الجمهور بقيمة النخيل والتمور، إلى جانب دعم المنتج المحلي وتشجيع الصناعة المرتبطة به، ما يجعل معرض التمور حدثًا يجمع بين التسوق والمعرفة في وقت واحد.