بات المغربي إبراهيم دياز أحد أبرز العناوين داخل أروقة نادي ريال مدريد في الفترة الأخيرة، بعدما نجح في تحويل خيبة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 إلى نقطة انطلاق جديدة أعادت اسمه بقوة إلى المشهد، سواء على مستوى الأداء داخل الملعب أو في خطط النادي المستقبلية.ووفقًا لصحيفة «آس» الإسبانية، يدرس ريال مدريد بجدية تمديد عقد دياز لفترة طويلة قد تصل حتى عام 2030، في خطوة تعكس اقتناع الإدارة بإمكاناته الفنية وقدرته على أن يكون جزءًا أساسيًا من مشروع النادي خلال السنوات المقبلة، وليس مجرد حل مؤقت أو لاعب بديل.وتجاوز إبراهيم دياز سريعًا وفقًا للصحيفة الآثار النفسية الصعبة التي خلفها نهائي كأس الأمم الأفريقية، حين أهدر ركلة جزاء حاسمة أمام السنغال، ليعود بعدها مباشرة ويقدم نفسه كورقة رابحة في تشكيلة «الميرنجي»، ورغم خسارة اللقب، خرج اللاعب من البطولة بمكسب فردي مهم، بعد تتويجه بالحذاء الذهبي وتسجيله في خمس مباريات متتالية، كإنجاز غير مسبوق في تاريخ المسابقة.وشكل هذا التألق القاري دافعًا إضافيًا لدياز، الذي أظهر نضجًا ذهنيًا لافتًا، محولًا الانتقادات التي طالته بسبب «ركلة البانينكا» إلى حافز للرد داخل المستطيل الأخضر، وهو ما انعكس بشكل واضح في مبارياته الأخيرة مع ريال مدريد.ولعب النجم المغربي دورًا محوريًا في انتصارات ريال مدريد الأخيرة، حيث برز بشكل خاص بعد دخوله بديلًا لجود بيلينجهام المصاب، ليصنع هدف التقدم لفينيسيوس جونيور، ويتسبب بمهارة فردية في ركلة الجزاء التي سجل منها كيليان مبابي الهدف الثاني أمام رايو فايكانو، ولم يكتف بذلك، بل عاد ليقدم تمريرة حاسمة أخرى لمبابي في مواجهة فالنسيا، مسهمًا في تحقيق الفوز السابع تواليًا للفريق في الدوري الإسباني.وخلال آخر مباراتين في «الليجا»، وضع دياز بصمته في ثلاثة أهداف، مؤكدًا استعادته الكاملة لمستواه، وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.ويراهن المدرب ألفارو أربيلوا بقوة على المرونة التكتيكية التي يتمتع بها دياز، خاصة في ظل الغيابات المؤثرة مثل رودريجو، وتذبذب مستوى بعض العناصر الشابة، وقد أثبت اللاعب فاعليته الكبيرة عند توظيفه في الرواق الأيسر، وسط مطالب فنية بإشراكه في دور صانع الألعاب خلف رأس الحربة مبابي، للاستفادة من قدراته العالية في المراوغة والتمرير بين الخطوط.
جريدة الدستور, رياضة
10 فبراير، 2026