سجّل شهر يناير 2026 تصاعدًا ملحوظًا في حجم وخطورة الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، وفق ما وثقته لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين.وتنوعت هذه الانتهاكات، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بين القتل والاعتقال وإطلاق النار والتهديد بالسلاح والاحتجاز ومنع التغطية والاعتداءات الجسدية، إلى جانب استهداف المؤسسات الإعلامية ومصادرة المعدات.ووثّقت لجنة الحريات الفلسطينية استشهاد ثلاثة صحفيين خلال أداء عملهم الصحفي في قطاع غزة، في مؤشر خطير على استمرار الاستهداف المباشر للطواقم الإعلامية.كما رُصدت ست حالات إطلاق نار مباشر باتجاه صحفيين، إضافة إلى ثماني حالات تهديد بالسلاح، ما شكّل خطرًا مباشرًا على حياتهم.وشهد الشهر سبع حالات اعتقال لصحفيين، بينهم من حُوّل إلى الاعتقال الإداري، إلى جانب تسجيل أربع قرارات ومحاكم وُصفت بالجائرة، في سياق تقييد العمل الصحفي ومحاولة ردع التغطية الإعلامية.كما سجّل التقرير 42 حالة احتجاز ومنع من العمل الصحفي، وهو الرقم الأعلى ضمن الانتهاكات، ما يعكس سياسة ممنهجة لتقييد التغطية الميدانية، خاصة أثناء الاقتحامات العسكرية، كما أطلقت قوات الاحتلال 21 مرة قنابل الصوت والغاز السام باتجاه الصحفيين، وأصيب عدد منهم بحالات اختناق.وتعرض الصحفيون لثلاث حالات ضرب مباشر، إضافة إلى 7 حالات مصادرة وتحطيم معدات صحفية، في محاولة لإعاقة نقل الحقيقة ومنع توثيق الانتهاكات.ووثّق التقرير أربعة اعتداءات نفذها مستعمرون بحق الصحفيين، شملت منع التغطية وعرقلة العمل ومحاولات سرقة معدات التصوير، في ظل غياب أي حماية للطواقم الإعلامية.وسُجلت حالتا إغلاق لمؤسسات إعلامية، في إطار التضييق على وسائل الإعلام، إلى جانب فرض غرامات مالية على صحفيين، في سياق الضغط الاقتصادي والقانوني عليهم.وعقب رئيس لجنة الحريات بالنقابة محمد اللحام على نتائج التقرير بالقول، ” إن وقائع جرائم الاحتلال بحق الصحفيين تعكس تصاعدًا خطيرًا وممنهجًا في الانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين، سواء عبر الاستهداف المباشر أو القمع الميداني أو القيود القانونية والإدارية.وتشير هذه المعطيات إلى استمرار البيئة الخطرة التي يعمل فيها الصحفي الفلسطيني، في ظل محاولات متواصلة لكتم التغطية الإعلامية ومنع نقل الحقيقة.

زيارة مصدر الخبر