أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بيانات حديثة حول كمية الكهرباء المستخدمة والمولدة خلال عام 2025، كاشفًا عن تطورات ملحوظة في معدلات الاستهلاك والإنتاج على مدار الأشهر العشرة الأولى من العام، في ظل تزايد الطلب المرتبط بالنشاط الاقتصادي وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ارتفاع استهلاك الكهرباء
وأظهرت البيانات أن كمية الكهرباء المستخدمة سجلت في يناير نحو 14.2، وانخفضت في فبراير إلى 13.5، قبل أن تعاود الارتفاع في مارس إلى 14.3، ثم 14 في أبريل، ومع دخول فصل الصيف، ارتفع الاستهلاك تدريجيًا ليسجل 15.6 في مايو و16.2 في يونيو، وصولًا إلى الذروة في يوليو عند 18.1، ثم 18.9 في أغسطس، قبل أن يتراجع نسبيًا إلى 18.4 في سبتمبر و17.5 في أكتوبر.ويعكس هذا النمط الموسمي زيادة الأحمال الكهربائية خلال أشهر الصيف نتيجة الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف والتبريد، إلى جانب استمرار النشاط الصناعي والتجاري.
زيادة موازية في الكهرباء المولدة
وفي المقابل، سجلت كمية الكهرباء المولدة مستويات أعلى من الاستهلاك طوال تلك الفترة، ما يشير إلى وجود فائض إنتاجي، فبلغت 17.8 في يناير، و16.5 في فبراير، و18.3 في مارس، و17.9 في أبريل، ومع ارتفاع الطلب في الصيف، ارتفع الإنتاج إلى 20.7 في مايو و21.6 في يونيو، وقفز إلى 25.7 في يوليو و25.8 في أغسطس، قبل أن يتراجع إلى 22.7 في سبتمبر و20.5 في أكتوبر.
هيكل توزيع الكهرباء حسب القطاعات
وعلى أساس شهري، استحوذ قطاع الاستخدامات المنزلية على النسبة الأكبر من توزيع الكهرباء بنسبة 38.9%، بما يعادل نحو 6.8 جيجاوات/ساعة، يليه قطاع الصناعة بنسبة 25.7% بنحو 4.5 جيجاوات/ساعة، ما يعكس ثقل القطاع الصناعي في هيكل الاستهلاك.كما استحوذت المرافق العامة والجهات الحكومية على 11.4% بما يعادل نحو 2 جيجاوات/ساعة، فيما بلغت نسبة الاستخدامات التجارية 6.9% بنحو 1.2 جيجاوات/ساعة، بينما توزعت النسبة المتبقية على قطاعات أخرى.وتأتي هذه المؤشرات في ظل استمرار الدولة خلال السنوات الماضية في تنفيذ خطة موسعة لتطوير قطاع الكهرباء، شملت إضافة قدرات توليدية جديدة، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحديث شبكات النقل والتوزيعن وقد أسهمت هذه الجهود في التحول من عجز في الإنتاج قبل سنوات إلى تحقيق فائض يسمح بتلبية الطلب المحلي ودعم خطط الربط الكهربائي مع دول الجوار.