حورية طورمال لـ الشروق: معاناة النساء تتضاعف في الحروب.. ونحتاج اتحادًا نسائيا إسلاميا لدعم غزة
أكدت حورية خليفة طورمال، وزيرة الدولة لشئون المرأة في ليبيا، تقارب الرؤى بين وزارة الأوقاف الليبية، والأزهر الشريف، فيما يتعلق بالدعوة ونبذ التطرف والإرهاب، مؤكدة تبني الدولة للفكر المعتدل مالكي المذهب.
وأضافت طورمال في تصريحات لـ”الشروق”، على هامش مشاركتها في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي نظمه الأزهر مؤخرا، أنه فور انتهاء الحرب الداخلية التي شهدتها ليبيا فيما يعرف بـ”البنيان المرصوص” على الإرهاب، بدأ الليبيون في تحديد كل ماهو دخيل من أفكار على مجتمعهم، ورفضها واستبعادها، عائدين إلى تدينهم المعتدل.وشددت على احترام الجهات الدينية الليبية مجال عمل المرأة، لافتة لعدم وجود فجوة في هذه النقطة، مبينة أن المرأة الليبية من الناحية العددية حققت تمكينًا كبيرًا وتسير بخطى ثابتة.وبشأن التمثيل الحكومي والنيابي للمرأة الليبية، قالت: “لدينا 5 وزيرات و5 وكيلات، إضافة إلى مكاتب دعم وتمكين المرأة في كل البلديات والجامعات”. وأكدت طورمال أن القانون الليبي منصف للمرأة في الأصل، إذ يخاطبها بخطاب المواطن، وبالتالي فإن ما يتعلق بالعمل والأجور وجميع القوانين التي تُسن على الرجل تُسن على المرأة أيضًا، إضافة إلى مراعاة خصوصيتها، إذ تتوفر لها الحضانات في أماكن العمل، وإجازة أمومة مدفوعة الأجر، وحتى ساعات للرضاعة، غير أن الإشكالية تكمن في التنفيذ، الذي ما زال يحتاج إلى مزيد من العمل والمطالبة فقط.واستدركت: «على الرغم من ذلك لا يزال التمكين عدديًا في ليبيا كما في كثير من دول المنطقة، فنحن نحتاج إلى تمكين كيفي للمرأة، يتعلق بمدى تأثيرها في عمليات صناعة القرار».وفيما يتعلق بوضع المرأة العربية خلال وبعد فترات الحروب والصراعات التي تشهدها بعض دول المنطقة، قالت طورمال: «بطبيعة الحال فإن المعاناة تكون مضاعفة، فبشكل عملي، وأثناء الحروب وما بعدها، لا تكون المرأة ضمن الخطة الأولية للحكومات». وأضافت: «هذا يعتمد بدرجة كبيرة على وعي المجتمع المدني، وعلى النضال والصبر، إلى أن تسترد المرأة مكانتها؛ لأن بعض الحروب يختل فيها كل شيء، ويبدأ النظر إلى ملف المرأة باعتباره الأقل أولوية رغم أهميته».وأردفت: «هنا في المنطقة العربية بصفة عامة، وعما يحدث في غزة بشكل خاص، نحتاج إلى مزيد من تضافر الجهود، وإلى اتحادات نسائية على مستوى الدول العربية، وحتى على مستوى الدول الإسلامية، مع توحيد البيانات في هذا الأمر لترجمتها إلى جهود داعمة للمرأة على أرض الواقع». وأشارت إلى أن العمل في هذا الملف ينبغي أن يكون من خلال استراتيجيات واضحة للنساء في مرحلة ما بعد الحروب، مع توحيد الجهود حول المشكلات، حتى يحتل ملف المرأة الأولوية، فهي نصف المجتمع.