ثقافة, جريدة الدستور 12 فبراير، 2026

تحدث الناقد الدكتور عادل ضرغام، خلال حلقة جديدة من حلقات منتدي أوراق، والذي تنظمها مؤسسة الدستور الصحفية، وتعقد حلقة اليوم التي يقدمها ويديرها الدكتور يسري عبد الله تحت عنوان “أسئلة النقد.. أسئلة المستقبل”، عن حال النقد في الماضي، وتحديدا كتابات عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، وكيف أنها كانت في الأساس مقالات صحفية.

إذا صلح الخطاب الأكاديمي تصلح كل الخطابات الأخري. 

وأوضح “ضرغام”: ما طرح في لقاء اليوم يجعلنا ننظر إلي الماضي، وننظر إلي المستقبل، وننظر إلي كل المسارات التي اتخذها النقد العربي، والتي اتخذها النقد المصري، والإشكاليات التي تحيط بهذه الخطابات، فالأمر به كثير من الاتساع علي هذا النحو”.واستدرك: ولكننا نستطيع أن نتوقف في ظل هذا الاتساع عند مجموعة من الخطابات التي يمكن أن نختلف في تصنيفها، أو نختلف في تسميتها، لكن لا أظن أن هناك من يعترض علي أن لدينا خطاب أكاديمي في النقد المصري أو النقد العربي. وهذا الخطاب الأكاديمي يرتبط بالرسائل والأبحاث العلمية.ولفت “ضرغام: إلى أن النقد الأكاديمي متيبس إلا في بعض النماذج التي يمكن أن نلمحها ونعرفها، لكن بشكل عام النقد الأكاديمي متيبس بأطر ورؤية أساتذة ربما كانوا أقرب إلي الثبات منه إلي الحركة. إذا صلح الخطاب الأكاديمي، تصلح كل الخطابات الأخري. 

المعرفة عند طه حسين

وأوضح: إذا تخلص الخطاب الأكاديمي من إشكالياته يمكن أن يتحول أو يؤثر على الخطابات الأخرى، بمعنى أن الخطاب الذي يكتبه الصحفيون والذي يكتبه بعض النقاد الذين يدورون في هذا الإطار الخاص، الخطاب الأكاديمي ليس بعيدا عن هذا الخطاب، لأنه هو الذي يشكل ويوجه هذا الخطاب بين الناس. وشدد “ضرغام” على أن: التطورات التي أصابت المجتمع وأصابت الثقافة المصرية هي التي أوجدت هذا الفارق. فعالي سبيل المثال الكتابات التي كتبها دكتور طه حسين ككتاب حديث الأربعاء، هذا الكتاب في الأساس مقالات نشرها في الصحف والمجالات، فما الذي حدث؟ وما الذي يجعلنا الآن ننكر ما ينشر في الصحافة من كتابات نقدية، إنها فارق ثقافة العصر وفارق أيضا فيما يقدمه طه حسين.بمعني أن طه حسين لم يكن مثل الأساتذة الذين سبقوه، ففكرة المعرفة والإنتشاء بها لم تكن موجودة عند طه حسين. طه حسين لم يكن يقدم معرفة كأنه يقرأ، وهذا هو الفرق.

زيارة مصدر الخبر