اقتصاد, جريدة الدستور 12 فبراير، 2026

أكد المهندس داكر عبد اللاه، عضو لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، مساء الخميس، بخفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس (1%)، يُعد من أبرز أدوات التيسير النقدي القادرة على تحريك عجلة الاقتصاد، في ظل تباطؤ النمو ببعض القطاعات خلال الأعوام الماضية وارتفاع التكلفة التمويلية على الشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد.

داكر عبد اللاه: خفض الفائدة 1% دفعة قوية لقطاعي العقارات والمقاولات

أحمد الزيات: خفض الفائدة 1% بداية مرحلة تحفيز اقتصادي ودعم قوي للصناعة

img

بين دعم الاستثمار وحماية المدخرات.. خبير مصرفي يرصد تداعيات قرار خفض الفائدة

img

البنك المركزي يقرر خفض سعر الفائدة على الإيداع والإقراض

 

تحفيز الاستثمار الحقيقي

وأوضح عبد اللاه، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن خفض الفائدة يمثل خطوة إيجابية لتحفيز الاستثمار الحقيقي، خاصة في القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة والعقارات، اللتان تتأثران بصورة مباشرة بأسعار الفائدة.وأشار إلى أن انخفاض تكلفة التمويل يمنح الشركات فرصة لإعادة ترتيب خططها التوسعية وتحسين هيكلها المالي.

تأثير خفض الفائدة على قطاع المقاولات

أكد عبد اللاه أن قطاع المقاولات يعتمد بشكل رئيسي على التسهيلات البنكية قصيرة ومتوسطة الأجل لتمويل مراحل التنفيذ، موضحًا أن خفض الفائدة بنسبة 1% قد يقلل تكلفة التمويل على المشروعات الكبرى بملايين الجنيهات سنويًا، وفقًا لحجم التمويل.وأضاف أن تحرير سيولة إضافية نتيجة خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي يعزز قدرة البنوك على تمويل شركات المقاولات، لا سيما في مشروعات البنية التحتية والإسكان.

العقارات في صدارة المستفيدين

وفيما يتعلق بقطاع العقارات، أشار إلى أن العلاقة بين أسعار الفائدة والسوق العقاري علاقة عكسية بطبيعتها، حيث يؤدي انخفاض الفائدة إلى زيادة جاذبية الاستثمار في الأصول الحقيقية، وفي مقدمتها العقارات.كما أوضح أن انخفاض تكلفة التمويل العقاري يعزز القدرة الشرائية لشريحة من العملاء، خاصة في مشروعات الإسكان المتوسط، لافتًا إلى أن السوق العقاري شهد تباطؤًا نسبيًا خلال عام 2025 نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض وتراجع السيولة.وتوقع أن يسهم القرار الأخير في استعادة جزء من الزخم للسوق، خاصة إذا تبعه خفض تدريجي إضافي خلال العام.

توجه واضح نحو التيسير النقدي

واختتم عبد اللاه تصريحاته بالتأكيد على أن خفض الفائدة، بالتزامن مع تقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي، يعكس توجهًا واضحًا نحو التيسير النقدي ودعم النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الأثر الإيجابي سيكون أكثر وضوحًا حال استقرار معدلات التضخم وزيادة الاستثمارات العامة والخاصة خلال عام 2026. 

زيارة مصدر الخبر