شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات وظائف قوية في الولايات المتحدة عززت التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

أسعار الذهب في مصر

على الصعيد المحلي، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 ليسجل 6630 جنيهًا، كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7577 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5683 جنيها، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 53040 جنيها.

الذهب عالميًا تحت ضغط الدولار

عالميًا، تراجعت أسعار الذهب بنحو 20 دولارًا للأوقية لتتداول قرب مستوى 5063 دولارًا، في ظل ارتفاع الدولار عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية التي أظهرت إضافة 130 ألف وظيفة خلال يناير، متجاوزة التوقعات، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3%.وأدت هذه البيانات إلى تقليص رهانات الأسواق على خفض وشيك لأسعار الفائدة الأمريكية، ورفعت احتمالات تثبيتها خلال اجتماع مارس إلى نحو 95%، ما عزز قوة الدولار وألقى بظلاله السلبية على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.

تأثير الفائدة والسيولة في مصر

تتجه الأنظار محليًا إلى اجتماع البنك المركزي المصري، خاصة بعد أن خفض أسعار الفائدة بإجمالي 7.25% خلال عام 2025 عبر خمس مرات، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، ويأتي ذلك بالتزامن مع تباطؤ معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 11.9% خلال يناير مقابل 12.3% في ديسمبر.وتشير العلاقة التاريخية بين أسعار الفائدة والذهب إلى أن تراجع العوائد الحقيقية يعزز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن وأداة للحفاظ على القيمة، إذ تميل السيولة في بيئة التيسير النقدي إلى التحول من أدوات الدخل الثابت إلى الأصول البديلة، وعلى رأسها الذهب.

الدولار والتوترات الجيوسياسية

رغم الضغوط الناجمة عن قوة الدولار، لا تزال التوترات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بالملف الإيراني، توفر دعمًا نسبيًا للذهب كملاذ آمن، غير أن تأثير هذه العوامل ظل محدودًا أمام الزخم الذي وفرته بيانات التوظيف الأمريكية للعملة الأمريكية.ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، وسط توقعات بارتفاع سنوي يبلغ 2.5%. وقد تلعب هذه البيانات دورًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.ففي حال أظهرت البيانات تباطؤًا ملموسًا في التضخم، قد تتجدد رهانات خفض الفائدة، ما يمنح الذهب دفعة صعودية، أما إذا استمرت الضغوط التضخمية، فقد يعزز ذلك من قوة الدولار ويزيد الضغوط على أسعار الذهب عالميًا، وهو ما سينعكس بدوره على السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.

زيارة مصدر الخبر