أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة الإسراع في تنفيذ مبادرة التأمين الصحي الشامل، ودمج عدد من مراحلها التنفيذية، تمثل خطوة استراتيجية تعكس إدراك الدولة لحجم التحديات التي يواجهها قطاع الصحة، وأهمية تسريع وتيرة العمل لتحقيق التغطية الصحية الشاملة للمواطنين.
وقال «الجندي » إن صدور تكليف مباشر بتقليص الإطار الزمني للمشروع يؤكد أن ملف الرعاية الصحية أصبح في صدارة أولويات الدولة، باعتباره أحد مكونات الأمن القومي الاجتماعي، مشيرا إلى أن تسريع التنفيذ له أبعاد اقتصادية واجتماعية في ظل ارتفاع تكلفة العلاج وزيادة الأعباء المعيشية على الأسر المصرية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن دمج عدد من المراحل التنفيذية يعكس تحولا في فلسفة الإدارة الحكومية من منهج التدرج التقليدي إلى نهج أكثر ديناميكية يعتمد على العمل المتوازي، بما يسمح بالانتهاء من تجهيز البنية التحتية، وميكنة المنظومة، وتسجيل المستفيدين، وتشغيل الخدمات بشكل متقارب زمنيا، الأمر الذي يختصر سنوات من التنفيذ دون الإخلال بالأهداف الأساسية للمشروع.
وأشار «الجندي» إلى أن التعجيل في تطبيق المنظومة من شأنه تخفيف الضغط المالي المباشر عن المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية والطبقة المتوسطة، من خلال ضمان إتاحة خدمات صحية متكاملة بجودة عالية وبتكلفة عادلة، مؤكدًا أن نجاح التجربة في المراحل السابقة يمنح الدولة قاعدة انطلاق قوية لاستكمال التعميم على مستوى الجمهورية.
وفي الوقت ذاته، شدد النائب حازم الجندي على ضرورة أن يقترن التسريع بحوكمة دقيقة وإدارة احترافية للمخاطر، لضمان عدم تأثر جودة الخدمات المقدمة، موضحا أن الجاهزية الفنية من حيث توافر الكوادر الطبية المدربة، واستدامة التمويل، وتكامل النظم الرقمية، تمثل عوامل حاسمة لضمان نجاح الدمج بين المراحل، مؤكدا أن توجيهات القيادة السياسية تعكس إرادة واضحة لاستكمال بناء نظام صحي عصري يحقق العدالة في الحصول على الخدمة، ويضع المواطن في قلب عملية الإصلاح.