جريدة الدستور, مقالات 14 فبراير، 2026

في  14 فبراير من كل عام، تتجدد مشاعر الود والتقدير بين الملايين حول العالم احتفالًا بعيد الحب، المعروف باسم “الفلانتين”. هذا اليوم لم يعد مجرد مناسبة عاطفية تقليدية، بل تحول إلى موسم اجتماعي وتجاري وثقافي يعكس اهتمام الناس بالتعبير عن مشاعرهم بطرق متنوعة، سواء عبر الهدايا أو الكلمات أو المفاجآت الرومانسية.

ما معنى “فلانتين” ولماذا يرتبط بعيد الحب؟

يرجع اسم “فلانتين” إلى القديس فالنتين، الذي عاش خلال القرن الثالث الميلادي في ظل حكم الإمبراطور الروماني كلوديوس الثاني. ووفقًا للروايات التاريخية المتداولة، كان الإمبراطور يمنع زواج الجنود اعتقادًا بأن الزواج يضعف عزيمتهم القتالية، إلا أن فالنتين خالف هذا القرار وقام بعقد الزيجات سرًا، دعمًا للحب والاستقرار الأسري.ومع مرور الزمن، أصبح هذا اليوم رمزًا عالميًا للتعبير عن العاطفة، وتطور من مناسبة دينية ذات جذور تاريخية إلى احتفال اجتماعي واسع النطاق، تتنوع مظاهره بين تبادل الهدايا والبطاقات والورود وتنظيم اللقاءات الرومانسية. واليوم، لا يقتصر الاحتفال بعيد الحب على الأزواج فقط، بل يشمل المخطوبين والأصدقاء وحتى أفراد العائلة، في صورة تعبير رمزي عن التقدير والمودة.

كيف تطور  الاحتفال بعيد الحب عالميًا؟

شهد عيد الحب تحولًا كبيرًا خلال العقود الماضية، حيث أصبح جزءًا من الثقافة الشعبية في العديد من الدول. وانتشرت مظاهر الاحتفال عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مما عزز من حضوره كحدث سنوي ينتظره الكثيرون.وتلعب الهدايا دورًا رئيسيًا في هذه المناسبة، إذ تمثل وسيلة مباشرة لإظهار الاهتمام، سواء كانت رمزية بسيطة أو ذات قيمة مادية مرتفعة.كما ساهمت المتاجر والعلامات التجارية في ترسيخ الطابع الاحتفالي من خلال العروض الخاصة والمنتجات المخصصة لهذه المناسبة، ما جعل “الفلانتين” موسمًا اقتصاديًا مهمًا في بعض الأسواق

اقتراحات متنوعة لهدايا عيد الحب

مع اختلاف الأذواق والميزانيات، تتعدد خيارات الهدايا التي يمكن تقديمها في عيد الحب، ومن أبرزها:الهدايا الكلاسيكية: تظل الورود الحمراء والشوكولاتة في مقدمة الاختيارات، إلى جانب العطور والبطاقات المكتوبة بخط اليد، لما تحمله من رمزية رومانسية واضحة.الهدايا الشخصية: مثل ألبومات الصور التي توثق اللحظات المشتركة، أو الإكسسوارات المحفور عليها اسم الشريك أو تاريخ مميز، وهي هدايا تعكس اهتمامًا خاصًا بالتفاصيل.الهدايا الفاخرة: كالمجوهرات والساعات والحقائب الراقية، وهي خيارات مناسبة لمن يرغب في تقديم هدية تحمل طابعًا مميزًا ودائمًا.أفكار غير تقليدية: يمكن أن يكون الاحتفال تجربة مشتركة بدلًا من هدية مادية، مثل تنظيم عشاء رومانسي في المنزل، أو التخطيط لرحلة قصيرة، أو حجز نشاط ترفيهي يجمع الطرفين.

القيمة الحقيقية للفلانتين

ورغم تنوع أشكال الاحتفال، يبقى المعنى الأهم لعيد الحب هو التعبير الصادق عن المشاعر. فالهدايا مهما بلغت قيمتها لا تعادل كلمة صادقة أو لفتة بسيطة تعبر عن الامتنان والاهتمام.ويؤكد خبراء العلاقات أن التركيز على البعد الإنساني في هذه المناسبة يمنحها قيمة أعمق من مجرد طقس موسمو يمثل “الفلانتين” فرصة لتجديد الروابط العاطفية وتعزيز التواصل، سواء من خلال هدية رمزية أو لحظة دافئة تُخلّد في الذاكرة.

زيارة مصدر الخبر