قالت صحيفة بوليتيكو الأمريكية، أن الولايات المتحدة تتخذ موقفًا أقل حدة في مؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام، لكن أحد أبرز مستشاري ترامب في أوروبا يرى أن هذا مجرد تغيير في اللهجة، وليس في الجوهر. حيث قال ألكسندر ستاب، رئيس فنلندا وصديق الرئيس دونالد ترامب في بعض الأحيان، في مقابلة مباشرة مع موقع بوليتيكو: “لقد تغيرت السياسة الخارجية الأمريكية”، مشيرًا إلى استراتيجية الأمن القومي الأمريكي التي خصصت بعضًا من أشد تصريحاتها لحلفاء أمريكا في أوروبا، وإلى الرسائل الأخيرة الصادرة عن كبار المسؤولين، وأوضح أن النهج الأمريكي يجمع بين الأيديولوجيا والتسلسل الهرمي: “أحدهما أيديولوجي وهو شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”… أما الثاني فهو “أمريكا أولًا”.

ترامب يصعد ضد إيران قبيل جولة مفاوضات جديدة فى جنيف
لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا
وجاءت تصريحات رئيس فنلندا، بعد خطاب ألقاه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في ميونيخ، تناول فيه شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”، مسلطًا الضوء على التراث المشترك بين أوروبا وأمريكا والقيم المسيحية المشتركة، ومؤكدًا أيضًا أن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر الدول الأوروبية حليفة لها.كما قال سفير الولايات المتحدة لدى حلف الناتو، ماثيو ويتاكر، وهو مقرب من ترامب، في مقابلة مع بوليتيكو: “الأمريكيون باقون”.وكان ذلك تناقضًا صارخًا مع العداء الصريح الذي أبداه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تجاه القارة الأوروبية العام الماضي، عندما ظهر على المنصة الرئيسية في مؤتمر ميونيخ.ولكن “ستاب” أشار إلى أن تصريحات روبيو بشأن أمريكا وتُحوّل عبء الدفاع التقليدي إلى أوروبا، مع التركيز على نصف الكرة الغربي وآسيا، لا تختلف كثيرًا عن تصريحات فانس، وقال ستاب: “أعتقد أننا خفّفنا من حدة التوتر في العلاقات عبر الأطلسي”، مشيرًا إلى أنه تحدث مع روبيو لمدة نصف ساعة تقريبًا بعد الخطاب، مضيفًا نحن نحترم الخيارات السيادية للدول”.
العلاقات الأمريكية الأوروبية
وأوضح “ستاب” أن تصريحات روبيو أظهرت ترتيبًا واضحًا للأولويات بالنسبة لواشنطن: “أولًا، نصف الكرة الغربي، ثانيًا، منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ثم ثالثًا، أوروبا” وجادل بأنه على الأوروبيين أن يفهموا التحول الأمريكي الذي يقوده ترامب.كما أكد الرئيس الفنلندي على أن الشراكة لا تزال قائمة، وقال إن التكامل العسكري الفنلندي مع الولايات المتحدة يسبق انضمام فنلندا إلى حلف الناتو، وأن التعاون الثنائي “أفضل من أي وقت مضى”وأكد أن العلاقة عبر الأطلسي لن تنته، بل ستتطور نحو توازن مختلف للأدوار، مضيفا “من مصلحة الولايات المتحدة أن يكون لديها قوات دفاعية قوية في فنلندا والسويد والنرويج، فلنواصل العمل على هذه الشراكة عبر الأطلسي”.