صرح مسعد بولس، كبير مستشاري الولايات المتحدة لشئون إفريقيا، السبت، بأن واشنطن تسعى إلى دمج المجتمع المدني السوداني في مفاوضات السلام المستقبلية. وفي كلمة ألقاها على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قال إن هناك خططًا عملية جاهزة، وستحظى بدعم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكدًا أن واشنطن تعمل مع أطراف إقليمية لدفع جهود إنهاء الحرب في السودان دون الانحياز لأي طرف.
تنسيق وضغط لوقف إطلاق النار
وأوضح بولس أن الولايات المتحدة تنسق مع مصر والسعودية والإمارات لدعم مسار يهدف إلى وقف القتال، مشددًا على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.وأكد أن بلاده ستواصل الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن اجتماعًا حول السودان سيعقد الأسبوع المقبل في الأمم المتحدة لتحديد إطار للمناقشات المقبلة.وأضاف أن مجلس السلام الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب يمكن أن يكون بمثابة “آلية تكميلية”.كما تطرق بولس إلى التقارير التي تفيد بأن دولًا عربية تزود الفصائل المتحاربة بالأسلحة يتم تزويدها بالسلاح من دول متنافسة. وقال: “نعلم بوجود دعم خارجي من كلا الجانبين، وهذا أمر غير مقبول”، مضيفًا أن العقوبات يجب أن تستهدف سلاسل التوريد المعنية.

عاجل.. بريطانيا تدعو المجتمع الدولي إلى منع تصدير الأسلحة إلى السودان
مؤتمر برلين ودور المجتمع المدني في العملية السياسية
ويهدف مؤتمر السلام المقرر عقده في 15 أبريل في برلين إلى وضع الأسس للخطوات التالية في العملية السياسية. وقد أسفر اجتماع مماثل عُقد في لندن العام الماضي عن تقدم ضئيل. وقالت وزيرة التنمية الألمانية، ريم الأبالي رادوفان، في مؤتمر ميونيخ للأمن مساء السبت: “سيكون للمجتمع المدني دورٌ في مؤتمر برلين”.يشهد السودان منذ ثلاث سنوات صراعًا محتدمًا بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع، ووفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة، يواجه أكثر من 21 مليون شخص خطر المجاعة، ونزح نحو 15 مليونًا داخل السودان أو عبر حدوده. وأكد بولس أن حل النزاع يمثل “أولوية قصوى” لترامب.