أكدت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، أن منظومة الأمنية للاحتلال الإسرائيلية تستعد لتحركات مكثفة في الضفة الغربية قبل أيام قليلة من بدء شهر رمضان المبارك، عبر سلسلة إجراءات أمنية وعمليات ميدانية في الضفة الغربية، إلى جانب تدريبات عسكرية خاصة، في ظل تقديرات تشير إلى تراجع ملموس في مؤشرات العمليات المسلحة مقارنة بالسنوات السابقة.وبحسب مصادر أمنية، فإن مستوى العمليات في الضفة الغربية يشهد منذ فترة طويلة انخفاضًا تدريجيًا، فيما يواصل قيادة المنطقة الوسطى فرض سيطرته على مخيمات اللاجئين في شمال الضفة، الأمر الذي يجعل مرحلة الدخول إلى شهر رمضان هذا العام أقل توترًا من فترات سابقة.
انتهاكات إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية قبل شهر رمضان
وفي إطار الاستعدادات، عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي وشرطة الاحتلال عمليات الاعتقال في الضفة الغربية، مع إشراك وحدات كوماندوز بدأت بالفعل بتنفيذ اعتقالات ميدانية.ومع توقع وصول آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية لأداء الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، تستعد شرطة لواء الضفة لضمان تنظيم حركة الدخول والخروج، والتأكد من التزام كل من يحصل على تصريح بالعودة في الوقت والمكان المحددين. ووفق الترتيبات المعتمدة من المستوى السياسي، سيُسمح بالدخول عبر معبرين رئيسيين يجري تعزيز القوات فيهما، هما معبر راحيل جنوب القدس ومعبر قلنديا في شمالها.كما قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي تعزيز الإجراءات الأمنية على الطرق الرئيسية وفي محيط المزارع الزراعية في الضفة الغربية، خشية وقوع هجمات.

كاتب صحفي: الاحتلال يمارس الخروقات يوميًا ضد الضفة الغربية وقطاع غزة
وضمن هذا السياق، تم إقرار آلية تنسيق تقضي بإبلاغ الوحدات العسكرية المحلية بأي تحرك لرعاة الأغنام في المناطق المفتوحة، بهدف توفير استجابة سريعة في حال حدوث طارئ أمني.بالتوازي مع هذه الاستعدادات، يشهد شمال الضفة الغربية هذا الأسبوع تدريبًا عسكريًا فريدًا لوحدة استطلاع لواء ناحال باستخدام ناقلات الجند المدرعة من طراز إيتان. وتُعد إيتان مركبة مدرعة بعجلات ثمانية، قادرة على نقل 12 جنديًا والوصول إلى سرعة تقارب 90 كيلومترًا في الساعة، ويعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي على إدخالها تدريجيًا إلى الخدمة في الضفة الغربية.وبحسب جيش الاحتلال، فإن عناصر الوحدة الذين استخدموا هذه الناقلة منذ اندلاع الحرب الأخيرة كانوا متمركزين في مخيم جنين، ومن هناك انطلقوا في تدريب استمر 24 ساعة، حاكى هجومًا على قرية افتراضية لعناصر تابعة لحزب الله على الحدود اللبنانية.وفي السياق ذاته، قال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية، يتابع مشروع إدخال ناقلات إيتان منذ أكثر من تسع سنوات، إن رؤية هذه المركبات تدخل الخدمة الكاملة على مستوى الكتائب يمثل تتويجًا لسنوات من العمل والتطوير.