أعلن الرئيس الجزائرى عبد المجيد تبون عن استعداد بلاده الكامل لتقديم وثائق تاريخية وأدلة مادية وشهادات حية أمام الهيئات القانونية الأفريقية تُثبت حجم الفظائع والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها الاستعمار الفرنسى فى الجزائر، وفي كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء سيفي غريب خلال القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي المنعقدة في أديس أبابا، شدد تبون على دعم الجزائر لمسودة الدراسة التي أعدتها اللجنة القانونية للاتحاد، والتي تصنف ممارسات الاستعمار الفرنسي كـ”جرائم ضد الإنسانية” وأعمال “إبادة جماعية” غير قابلة للتقادم.
الرئيس الجزائري يدعم مقاربة قانونية أفريقية لتصنيف ممارسات باريس “جرائم ضد الإنسانية”
وأشار الرئيس الجزائري إلى أن التحرك الدبلوماسي القاري يتزامن مع خطوات تشريعية داخلية حاسمة، متمثلة في تصويت البرلمان الجزائري بالإجماع على قانون يجرّم الاستعمار ويطالب فرنسا باعتذار رسمي وتعويضات عادلة عن عقود من القمع والتجارب النووية والنهب المنهجي للثروات. وأكد تبون أن الجزائر تسعى لترسيخ اعتراف دولي صريح بالطبيعة الإجرامية للاستعمار، مشدداً على أن هذه المبادرات تهدف إلى تكرس مبادئ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب، بما يضمن إرساء عدالة تاريخية تنهي عقوداً من إنكار الحقائق والانتهاكات التي تعرضت لها شعوب القارة الأفريقية.