يبدو أن سباق البيت الأبيض لعام 2028 بدأ قبل أوانه، مع تسارع الديمقراطيين نحو بناء بديل قوي للإدارة الجمهورية الحالية.وفق تقرير موقع “أكسيوس”، تروج رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي علنًا وسرًا لحاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، وهو زميل لها من سان فرانسيسكو، ساعدته في توجيه مسيرته السياسية لعقود.وبيلوسي تمتلك واحدة من أقوى شبكات المانحين في الحزب الديمقراطي، وكانت داعمة رئيسية لنيوسوم منذ بروزه على الساحة الوطنية، مقدمًا إياه كخصم قوي للرئيس دونالد ترامب.
إعجاب بيلوسي بأسلوب نيوسوم في مواجهة ترامب
أكد مساعدو بيلوسي السابقون أن الرئيسة السابقة كانت حريصة على تأييد نيوسوم علنًا كلما طُلب منها، وأعربت سرًا عن إعجابها بأسلوبه في التعامل مع ترامب، مزيج من التحدي والجاذبية.وفي تصريحات لمجلة “نيويوركر”، قالت بيلوسي: “من وجهة نظر القيادة والرؤية والقيم، ومعرفة القضايا، والتفكير الاستراتيجي حول كيفية إنجاز الأمور… إنه بارع” وأضافت لـ”ذي أتلانتيك”: الجميع يعتقد أن غافين وُلد بملعقة فضية، لكن الحقيقة أنه عمل بجد في كل ما يفعله”.

كاتبة إسرائيلية: نتنياهو حول إسرائيل لدولة منبوذة وسيمضي في ضم الضفة
نيوسوم يظهر كبديل دولي
على صعيد آخر، ظهر نيوسوم بشكل لافت في فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث قدّم نفسه كبديل لترامب ورقم صعب في انتخابات 2028. وقد أطلق تصريحات قوية ضد ترامب، وطرح نفسه شريكًا للأوروبيين في مكافحة تغير المناخ، مؤكدًا: “إدارة دونالد ترامب مؤقتة، أما التزام كاليفورنيا فهو دائم”.وفي لقاء مع التلفزيون الألماني، قال نيوسوم: “ترامب في تراجع. شعبيته متدنية تاريخيًا في الولايات المتحدة، ويتأخر في كل فئة رئيسية، بما في ذلك ملف الهجرة”
حرية بيلوسي بعد التقاعد وتأثيرها على سباق الديمقراطيين
انتخابات 2028 ستكون الأولى منذ أكثر من عقدين التي لن تكون فيها بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب، ما يمنحها وفق “أكسيوس” حرية أكبر للتدخل في السباق الديمقراطي لاختيار مرشح رئاسي. دعمها لنيوسوم يعكس استراتيجية مدروسة: استثمار خبرتها وشبكتها الواسعة لدفع شخصية تتمتع بالجاذبية الداخلية والخارجية، وتستطيع مواجهة ترامب على الصعيد الوطني والدولي.وفي الوقت نفسه، يبرز نيوسوم كمرشح قادر على كسب تأييد الأوروبيين والطبقة الليبرالية الأمريكية، ما قد يعزز موقف الديمقراطيين في الانتخابات المقبلة، ويؤشر إلى مرحلة جديدة من المنافسة الحادة بين الحزبين الرئيسيين.