أكد ناصر تركي، نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن القطاع السياحي يواجه في المرحلة الحالية نقصًا ملحوظًا في العمالة المدربة، نتيجة تداعيات الأزمات الجيوسياسية التي أثرت على حركة السياحة خلال السنوات الماضية، ما دفع عددًا من الكفاءات إلى الانتقال لأنشطة أخرى أو السفر للعمل بالخارج، وأدى إلى منافسة قوية بين المنشآت الفندقية على استقطاب العمالة الماهرة.
خطة شاملة للتأهيل والتدريب
وأوضح تركي، في تصريحات خاصة للدستور، أن الاتحاد بدأ تنفيذ خطة متكاملة لمعالجة الأزمة، عبر إطلاق برامج تدريبية متخصصة داخل مراكز التدريب التابعة له، تشمل مجالات الطهي، والأمن الفندقي، والإدارة التشغيلية، إلى جانب التوسع في بروتوكولات التعاون مع عدد من الوزارات والجهات المعنية.وأشار إلى أنه تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطبيق نظام التعليم المزدوج، الذي يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل المنشآت السياحية، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.كما لفت إلى التعاون مع جامعة (العاصمة) حلوان سابقًا وعدد من المعاهد المتخصصة لإعداد خريجين مدربين وفقًا للمعايير الحديثة، بالإضافة إلى إطلاق منصة إلكترونية للتدريب المهني، مستفيدين من برامج الدعم الدولي، خاصة في مجالات التدريب المهني وتبادل الخبرات.وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد إنشاء مدارس سياحية داخل المنشآت الكبرى، لتوفير تدريب مستمر للعاملين، بما يحقق استدامة في توفير العمالة الماهرة، ويخدم المجتمع والقطاع السياحي في آن واحد.
التدريب العملي ركيزة أساسية
وشدد نائب رئيس الاتحاد على أن التدريب العملي يمثل الركيزة الأساسية لتأهيل الطلاب، حيث تمتد فترات التدريب إلى ستة أشهر كاملة خلال العام الدراسي الواحد داخل مصر أو في عدد من الدول العربية والأوروبية، لاكتساب خبرات ميدانية حقيقية تتجاوز حدود الدراسة الأكاديمية.وأوضح أن الجامعات المصرية في الدلتا والصعيد تطبق، بالتعاون مع الاتحاد، برامج التعليم المزدوج داخل الفنادق والمنشآت السياحية، لضمان جاهزية الخريجين لسوق العمل فور التخرج.وأكد أن العنصر البشري سيظل أساس تقديم الخدمة السياحية، رغم التطور التكنولوجي، موضحًا أن الروبوتات والأنظمة الذكية لا يمكن أن تحل محل الخبرة البشرية في الفنادق والمطاعم والخدمات المباشرة.وأشار تركي إلى وجود عجز في بعض الوظائف العملية، وعلى رأسها الطهاة والعاملين بالمطاعم، لكنه أعرب عن رضاه عن نتائج مراكز الطهي التابعة للاتحاد في القاهرة والأقصر، والتي نجحت في تخريج أعداد كبيرة من الكوادر التي التحقت بكبرى الفنادق والمطاعم بعد اجتياز البرامج التدريبية.