هددت روسيا بنشر قواتها البحرية لحماية السفن المرتبطة بها من القرصنة الغربية، محذرة من احتمال اتخاذ إجراءات انتقامية ضد سفن أوروبية إذا تصاعد الضغط على ما يعرف بـ”أسطول الظل الروسي”.وقال مسئول روسي رفيع إن موسكو قد تلجأ إلى نشر أسطولها البحري لمرافقة السفن المرتبطة بها ومنع أي محاولة أوروبية لاحتجازها، حيث جاء التصريح على لسان نيكولاي باتروشيف، المدير السابق لجهاز الأمن الفيدرالي ورئيس المجلس البحري الروسي، الذي أكد أن البحرية يجب أن تكون مستعدة لمواجهة ما وصفه بالقرصنة الغربية، وفق ما نقلته صحيفة “الجارديان”.
روسيا تلجأ للقوة إذا لم يحل الوضع سلميًا

“القاهرة الإخبارية”: روسيا شنت ضربات عنيفة على أوكرانيا قبل ساعات من اجتماعهما في جنيف
وأضاف أن بلاده ستلجأ للقوة إذا لم يحل الوضع سلميًا، قائلًا إن الأسطول قادر على كسر أي حصار بحري محتمل والقضاء عليه، مشيرًا إلى أن العديد من السفن تبحر تحت أعلام أوروبية، وأن موسكو قد تبدأ بدورها في تفتيش حمولاتها ومساراتها.وأكد “باتروشيف” أن فرض حصار بحري على روسيا سيكون غير قانوني بموجب القانون الدولي، معتبرًا أن مصطلح “أسطول الظل” الذي يستخدمه الاتحاد الأوروبي لا يستند إلى أساس قانوني. ويطلق هذا المصطلح على شبكة تقدر بنحو 1500 ناقلة نفط قديمة أو ضعيفة التنظيم تعمل بهياكل ملكية معقدة، وتستخدم لنقل النفط الروسي إلى مشترين، مثل الصين والهند، لتجاوز العقوبات الغربية. وقد استهدفت العقوبات أكثر من 600 سفينة من هذه الشبكة، ما ساهم في تقليص عائدات موسكو النفطية.وتأتي تصريحات المسئول الروسي في وقت عقد فيه وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، اجتماعات مع نظرائه الأوروبيين على هامش مؤتمر ميونخ للأمن؛ لبحث إمكانية احتجاز ناقلات مرتبطة بهذا الأسطول. ومع ذلك، تواجه الحكومات الأوروبية صعوبة في إيجاد آلية قانونية موحّدة تسمح بإيقاف السفن أو مصادرتها فعليًا، وتعتمد حاليًا على العقوبات وقيود التأمين وعمليات التفتيش.وحذّر حلفاء غربيون من أن السفن التي تفتقر إلى الوثائق القانونية قد تُصنَّف كسفن عديمة الجنسية، ما يوسّع نطاق التدخل البحري المحتمل ضدها. وفي وقت سابق من هذا العام، اعترضت البحرية الفرنسية لفترة وجيزة ناقلة يُشتبه بانتمائها لأسطول الظل قبل السماح لها بمواصلة رحلتها.كما اتخذت الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة خطوات لاعتراض ومصادرة ناقلات مرتبطة بشبكات مماثلة تنقل نفطًا خاضعًا للعقوبات من روسيا وفنزويلا وإيران.