اليوم السابع, ثقافة 17 فبراير، 2026

وصف المؤرخون يوم رؤية هلال شهر رمضان في كتبهم ومن بينهم ما وصفه ابن بطوطة والمقريزي وغيرهم، وقد كانت المناسبة مهمة في مصر منذ أقدم العصور يجتمع لها القضاة والأكابر ويفرح بها الناس وهنا نذكر بعضا مما جاء عن روية هلال شهر رمضان في الكتب

 

ابن بطوطة يصف يوم رؤية هلال رمضان

يسمى ابن بطوطة رؤية هلال رمضان في مصر التي زارها سنة 726 هجرية بارتقاب هلال رمضان ويصف أيضا اجتماع الفقهاء برؤية الهلال فيقول: “ولقيت بأبيار قاضيها عز الدين المليجي الشافعي، وهو كريم الشمائل كبير القدر، حضرت عنده مرة يوم الركبة، ويسمون ذلك يوم ارتقاب هلال رمضان، وعادتهم فيه أن يجتمع فقهاء المدينة ووجهائها بعد العصر من اليوم التاسع والعشرين لشعبان بدار القاضي، ويقف على الباب نقيب المتعممين، وهو ذو شارة وهيئة حسنة، فإذا أتى أحد الفقهاء أو الوجوه تلقاه النقيب ومشى بين يديه قائلا: بسم الله سيدنا فلان الدين، فيسمع القاضي ومن معه، فيقومون له، ويجلسه النقيب في موضع يليق به، فإذا تكاملوا هنالك ركب القاضي وركب مرة من معه أجمعين، وتبعهم جميع من بالمدينة من الرجال والنساء والصبيان، وينتهون إلى موضع مرتفع خارج المدينة، وهو مرتقب الهلال عندهم، وقد فرض الموضع بالبسط والفرش، فينزل فيه القاضي ومن معه فيرتقبون الهلال، ثم يعودون إلى المدينة بعد صلاة المغرب، وبين أيديهم الشمع والمشاعل والفوانيس، ويوقد أهل الحوانيت بحوانيتهم الشمع، ويصب الناس مع القاضي إلى داره ثم ينصرفون، وهكذا فعلهم في كل سنة.

 

استقبال رمضان وفقا للمقريزي

ويصف المقريزى فى كتابه “المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المقريزى” ما يستقبل به الناس رمضان حال ثبوت رؤية الهلال، حيث يزدهر سوق الشماعين فى القاهرة الذى كان موجودا بالقرن التاسع الهجرى فى عصر الدولة المملوكية وقد أخذت أسواق الشماعين اسمها من الشموع فقد كانت ضرورية جدا للإضاءة فى رمضان حيث يقول: “كان به فى شهر رمضان موسم عظيم، لكثرة ما يشترى من الشموع الموكبية التى تزن الواحدة منهن عشرة أرطال فما دونها، ومن المزهرات العجيبة الزى المليحة الصنعة، ومن الشمع الذى يحمل على العجل ويبلغ وزن الواحدة منها القنطار وما فوقه، كل ذلك برسم ركوب الصبيان لصلاة التراويح، فيمر فى ليالى شهر رمضان من ذلك ما يعجز البليغ عن حكاية وصفه”.

زيارة مصدر الخبر