استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الألماني لدى طهران، أكسل ديتمان، إلى مقر الوزارة في خطوة تعكس تصاعد التوترات الدبلوماسية بين إيران وألمانيا.وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن الاستدعاء جاء على خلفية ما وصفته طهران بـ الحركات المناهضة لإيران في ألمانيا، بالإضافة إلى المواقف الرسمية غير القانونية والتخريبية التي اتخذها بعض المسؤولين الألمان تجاه ايران.
نقل احتجاجات إيران الشديدة على هذه السياسات والممارسات

عاجل.. أكسيوس: أكثر من 50 مقاتلة تصل المنطقة خلال 24 ساعة لضرب إيران
وخلال الاستدعاء، التقى السفير ديتمان بعلي رضا يوسفي، المدير العام لشؤون أوروبا الغربية بوزارة الخارجية الإيرانية، الذي نقل احتجاجات إيران الشديدة على هذه السياسات والممارسات. وأكد يوسفي أن استمرار استضافة ودعم بعض الجماعات والأفراد العنيفة والإرهابية في ألمانيا يشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويضع الحكومة الألمانية أمام مسؤولياتها الدولية.وأشار المسؤول الإيراني إلى أن مثل هذه المواقف تتعارض مع المبادئ الدبلوماسية الأساسية، وتقوض العلاقات الثنائية التي يفترض أن تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل طرف. وأكد أن استمرار هذه السياسات لن يمر دون تبعات دبلوماسية، وأن طهران تتابع عن كثب جميع التطورات المتعلقة بمواقف برلين تجاهها.وخلال اللقاء، شدد يوسفي على أن إيران ترفض أي محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية أو التشكيك في سيادتها الوطنية، وأن أي دعم يُقدّم لمجموعات أو عناصر تهدد الأمن والاستقرار في البلاد يعتبر تصرفًا مرفوضًا ويستلزم محاسبة الأطراف المعنية.من جانبه، أبدى السفير الألماني استعداده لنقل احتجاجات إيران وموقفها الرسمي إلى السلطات في برلين، مؤكدًا أن الحكومة الألمانية ستأخذ بعين الاعتبار مخاوف الجانب الإيراني، وأن العلاقات بين البلدين تتطلب الحوار والتفاهم لمعالجة أي توترات قائمة.يأتي هذا الاستدعاء في وقت حساس يشهد فيه الملف الإيراني على المستوى الدولي عددًا من التحديات السياسية والدبلوماسية، بما في ذلك استمرار المباحثات النووية ومتابعة القضايا الأمنية في المنطقة. وتؤكد طهران من خلال هذه الخطوة على تمسكها بحقها في الدفاع عن مصالحها الوطنية ومواجهة أي محاولات للتأثير على سيادتها عبر تدخلات خارجية.ويشير المراقبون إلى أن الاستدعاء يعكس موقف إيران الراسخ تجاه ما تعتبره تجاوزات دبلوماسية وأمنية من بعض الدول الأوروبية، ويؤكد على استعدادها لاتخاذ خطوات مماثلة للحفاظ على مصالحها ومواجهة أي تهديدات محتملة للعلاقات الثنائية.