كشف تحليل حديث للبنك المركزي الأوروبي، حول تأثير التغير المناخي على أسواق السندات السيادية أن الكوارث المناخية تزيد من تكلفة الاقتراض، خاصة في الدول عالية المديونية والاقتصادات الناشئة.
الدول منخفضة المديونية تتأثر بشكل أقل بالكوارث الطبيعية
وأوضحت الدراسة أن الدول منخفضة المديونية تتأثر بشكل أقل بالكوارث الطبيعية، حيث تمتلك الحكومات قدرة مالية كافية لتنفيذ استراتيجيات التخفيف وامتصاص الصدمات الاقتصادية دون الإضرار باستدامة الدين العام.

طبيعة الكوارث المناخية وعلاقتها بخسائر الدول
وذكر التقرير المنشور اليوم علي الموقع الرسمي للبنك المركزي الأوروبي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بعض حالات الكوارث المناخية والتي تتصدرها كارثة الفيضانات، فقد تشهد الدول عالية المديونية انخفاضا مؤقتا في العوائد نتيجة توقعات الدعم الخارجي والتمويل الطارئ، لكن مع تراكم الضغوط المالية، تبدأ العوائد في الارتفاع وتظل مرتفعة، ما يعكس زيادة في علاوة المخاطر. أما الدول منخفضة المديونية، فيسجل الطلب المؤقت على الاقتراض ارتفاعًا محدود في العوائد، ويستقر بعد بضع سنوات، مما يعكس قدرة الحكومة على امتصاص الصدمة دون مخاطر كبيرة على الدين.
تأثير كارثتي العواصف والجفاف
وحول تأثير كارثة العواصف، أظهرت النتائج أن الدول عالية المديونية تواجه أكبر زيادة في العوائد وتستمر هذه الزيادة لفترة أطول، بما يعادل ارتفاع العوائد حوالي 22%، أي نحو 66 نقطة أساس لدولة متقدمة بمعدل عائد متوسط 3%، وأكثر من 140 نقطة أساس لدولة ناشئة بمعدل عائد 6.4%.وبالنسبة لكارثة الجفاف، فقد سجلت الدول منخفضة المديونية ارتفاع حاد في العوائد ، بينما في الدول عالية المديونية، بلغ الارتفاع ذروته بسرعة أكبر.
علاقة مديونيات الدول بالكوراث المناخية
وبشكل عام، الدول منخفضة المديونية تواجه زيادة مؤقتة ومحدودة في تكلفة الاقتراض بعد الصدمات المناخية، بينما تعاني الدول عالية المديونية من تأثيرات أكبر وأكثر استمرار، خاصة مع العواصف والجفاف، حيث تؤدي المخاطر المالية والاعتماد على الزراعة إلى تضخيم المخاطر المتصورة.وأشارت الدراسة إلى أن تغير المناخ يشكل عامل خطر مهم، خاصة بالنسبة للدول عالية المديونية، مع تزايد تواتر وشدة الكوارث الطبيعية، ما يزيد من التحديات أمام الحكومات لإدارة الأزمات بجانب متطلبات التحول الأخضر. وأكد الباحثون على أهمية تكثيف جهود صناع السياسات لفهم تأثير التحول البيئي على تكلفة الدين وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المناخية والمالية معًا.وأوضحت الدراسة أن الدول بحاجة إلى استراتيجيات شاملة للتخفيف من المخاطر، تشمل تحسين إدارة الدين العام، تعزيز القدرة المالية للطوارئ، وترسيخ سياسات مستدامة لتقليل المخاطر المستقبلية على الأسواق المالية. اقرأ أيضا: عضو التنفيذي المركزى الأوروبي: عملية استبدال عملة بلغاريا تمت بسلاسة”المركزي الأوروبي” يكشف التأثير الاقتصادي عليه بعد اعتماد بلغاريا لليورو كعملة موحدةبإشعال الأنوار 12 يوما.. البنك الأوروبي المركزى يحتفل بإنضمام بلغاريا إلي تكتل