قال الدكتور نزار نزال الكاتب السياسي الفلسطيني والمختص في الشأن الإسرائيلي، إن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، تعكس انتماءه الواضح للتيار الإنجيلي الصهيوني، الذي يعتبر دعم إسرائيل التزامًا دينيًا قبل أن يكون موقفًا سياسيًا، ما يضفي شرعية أمريكية على الإجراءات التي تنفذها إسرائيل في المنطقة.وأوضح نزال في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، أن السفير تبنّى خطابًا عقائديًا يتماهى مع مفهوم إسرائيل الكبرى، مشيرًا إلى أنه سبق أن أنكر وجود ما يسمى بالضفة الغربية المحتلة، مستخدمًا مصطلح “يهودا والسامرة”، كما رفض وصف المستوطنات بأنها مستعمرات، معتبرًا إياها تجمعات سكانية مدنية.

مصر لا تريد لغة الحروب.. أحمد موسى: إسرائيل لابد أن تبحث عن السلام في الشرق الأوسط
واعتبر أن هذا الطرح يمنح غطاءً دينيًا أميركيًا للسياسات الإسرائيلية على الأرض، ويعكس طبيعة التعاطي الأميركي مع ملفات الصراع، بوصفها قضايا ذات أبعاد دينية عقائدية، لا سياسية فحسب. وختم نزال بأن هذا النهج يعمّق البعد الديني للصراع، ويُصعّب فرص الوصول إلى تسوية قائمة على القانون الدولي والمرجعيات السياسية المتعارف عليها.
الموقف المصري يعكس ثبات الموقف العربي في مواجهة محاولات التوسع الإسرائيلي
وسبق، وأشار نزال إلى أن الرد المصري الرافض لهذه المزاعم يعكس ثبات الموقف العربي في مواجهة محاولات التوسع الإسرائيلي، مؤكدًا أن إسرائيل تدرك جيدًا حساسية الموقف المصري وأن أي تجاوز في هذا الاتجاه سيقابل برد قوي.ونوه إلى أن الولايات المتحدة باتت تضم نخبًا سياسية من الإنجيليين والبروتستانت الذين يربطون فكرة “إسرائيل الكبرى” بمعتقدات دينية حول عودة المسيح ونهاية العالم، وهو ما يفسر دعم بعض الدوائر الأمريكية لهذه الطروحات.وأردف أن هذه الرؤى لا تمثل فقط تهديدًا للفلسطينيين، بل للمنطقة بأكملها، لأنها تسعى إلى شرعنة مشروع توسعي يتجاوز القانون الدولي، مؤكدًا أن الموقف المصري يظل حجر الزاوية في مواجهة هذه الأفكار، وأن المطلوب هو موقف عربي موحد يردع مثل هذه التصريحات ويدعم الحقوق الفلسطينية.