سجلت أسعار النحاس في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم السبت 21 فبراير 2026 ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ سعر الرطل في العقود الآجلة نحو 5.839 دولار، محققًا مكاسب قدرها 0.1005 دولار تعادل ارتفاعًا بنسبة 1.75% مقارنة بالإغلاق السابق، في استمرار لموجة الصعود التي يشهدها المعدن الأحمر بدعم من تحسن توقعات الطلب الصناعي العالمي.
سعر النحاس يصعد بقوة
ويعكس هذا الأداء الإيجابي حالة من التفاؤل الحذر في أسواق المعادن، خاصة مع ترقب المستثمرين لبيانات النشاط الصناعي في الاقتصادات الكبرى، والتي تُعد مؤشرًا رئيسيًا على حجم الطلب المتوقع على النحاس، نظرًا لدوره الحيوي في قطاعات الكهرباء والطاقة المتجددة والبنية التحتية وصناعة السيارات والإلكترونيات. ويُنظر إلى النحاس باعتباره مقياسًا مبكرًا لاتجاهات النمو الاقتصادي، إذ يرتبط استهلاكه بشكل مباشر بمعدلات التوسع الصناعي والاستثماري.وجاءت مكاسب اليوم مدفوعة أيضًا بتحركات فنية في الأسواق، حيث عزز اختراق مستويات مقاومة سابقة من الزخم الشرائي، بالتزامن مع استقرار نسبي في مستويات المعروض العالمي. كما لعبت توقعات استمرار الإنفاق على مشروعات الطاقة النظيفة والتحول نحو المركبات الكهربائية دورًا داعمًا للأسعار، في ظل اعتماد هذه القطاعات بشكل أساسي على النحاس في شبكات التوصيل وأنظمة الشحن.وفي سياق متصل، شهدت أسواق المعادن الصناعية اليوم أداءً متباينًا، حيث تحركت الأسعار في نطاقات متفاوتة بين الصعود والاستقرار، مع استمرار حالة الترقب بشأن تطورات المخزونات العالمية وتكلفة التمويل وأسعار الطاقة. وتراقب الأسواق عن كثب مستويات المخزون في المستودعات الدولية، باعتبارها مؤشرًا مباشرًا على التوازن بين العرض والطلب.وعلى مدار الأسابيع الأخيرة، اتسمت تحركات النحاس بدرجة من التقلب، حيث تعرض المعدن لضغوط بيعية قصيرة الأجل نتيجة عمليات جني أرباح، قبل أن يستعيد مساره الصاعد مدعومًا بتوقعات تحسن الطلب في آسيا وأمريكا الشمالية، كما ساهم استقرار الدولار نسبيًا في دعم جاذبية المعادن المقومة بالعملة الأمريكية.

مصر تستعد لاستقبال شركات عالمية للاستثمار في التعدين بدعم حوافز جديدة

لماذا تتحرك الفضة الآن؟.. صعود الأسعار ينعش قطاع التعدين
ويُعد تجاوز النحاس مستوى 5.80 دولار للرطل إشارة فنية مهمة، إذ يعزز من احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد إذا ما توافرت محفزات إضافية، مثل تراجع المخزونات أو صدور مؤشرات اقتصادية إيجابية، وفي المقابل، تبقى الأسعار عرضة لأي تطورات مفاجئة تتعلق بالتباطؤ الاقتصادي أو اضطرابات سلاسل الإمداد.