اليوم السابع, ثقافة 27 فبراير، 2026

إلى روح الزميل الصحفي محمود نصر، الذى رحل عن عالمنا منذ أيام قليلة، نحكي هذه القصص كما لو كان يجلس إلى جوار ابنه آدم، يروي له حكايات الحيوان في القرآن، بصوت أب محب وقلب لا يزال نابضًا بالكلمة، ليرحل الجسد وتبقى حكايته..

محمود:

آدم يا حبيبي، النهاردة هنحكي قصة حيوان ذكر اسمه في القرآن وعيدنا الكبير مرتبط بذكراه، والحيوان ده شرفه ربنا إنه كان “فداء” لواحد من أنبياء الله.. عرفت مين هو؟

آدم:

قصدك “الخروف” يا بابا؟ اللي بنذبحه في عيد الأضحى؟

محمود

: شاطر يا بطل، هو فعلاً الكبش “الخروف” الحكاية بدأت لما نبي الله إبراهيم أخد زوجته السيدة هاجر وابنه الصغير إسماعيل وهو لسه طفل رضيع وراح بيهم لمكان بعيد قوي، اللي هو مكة دلوقتي.

آدم:

مكة؟! هي كانت مكة بعيدة أوى يا بابا زمان!!

محمود:

فعلاً يا آدم، كانت بعيدة وكانت صحراء مفيش فيها مية ولا زرع، وسيدنا إبراهيم سابهم هناك بأمر من ربنا، السيدة هاجر سألته: “آلله أمرك بهذا؟” قال لها: “نعم”، قالت بكل ثقة: “إذن لن يضيعنا الله”؟، وفعلاً المية خلصت والطفل بدأ يبكي، فطلعت السيدة هاجر تجري وتدور على مية بين جبلين اسمهم “الصفا والمروة” سبع مرات، لحد ما حصلت المعجزة!

آدم: 

فعلا.. معجزة من معجزات ربنا ايه هي؟

محمود

: هقولك.. سيدنا إسماعيل وهو بيبكي خبط الأرض برجله، فانفجرت من تحت رجله مية “زمزم” اللي لسه موجودة لحد النهاردة، وبدأت القبائل تيجي وتعيش حواليهم، والمكان بقى فيه حياة.

آدم:

طيب والخروف فين بقى من القصة؟

محمود:

  استنى عليا يا آدم أكيد هيظهر يا بطل… لما كبر إسماعيل، سيدنا إبراهيم شاف رؤيا في المنام إن ربنا بيأمره بذبح ابنه إسماعيل، طبعاً ده كان اختبار صعب جداً جدا، لكن سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل استسلموا لأمر الله، وهما رايحين ينفذوا الأمر، ظهر “الشيطان” عشان يوسوس لهم ويخليهم يعصوا ربنا.

آدم:

 ويا ترى الشيطان وسوس وقال إيه؟

محمود

: راح للسيدة هاجر وقال لها إن إبراهيم هيذبح ابنك، قالت له: “لو ربنا أمره يبقى سمعاً وطاعة، راح لإسماعيل رد عليه بنفس الرد، راح لسيدنا إبراهيم، فسيدنا إبراهيم طرده ورمى عليه طوب … “وده سبب رمي الجمرات في الحج”.

آدم:

ياااه! يعني حتى في أصعب لحظة كانوا مطيعين لربنا؟

محمود:

بالضبط يا آدم ده كان اختبار عظيم..  ولما سيدنا إبراهيم مسك السكين وجه يذبح ابنه وهو قلبه مليان إيمان، ناداه ربنا وقال له: “قد صدقت الرؤيا”، وفي اللحظة دي نزل ملك من السماء ومعاه “كبش” عظيم فداء لسيدنا إسماعيل.

آدم:

الحمد لله! يعني الكبش هو اللي اتذبح مكان سيدنا إسماعيل؟

محمود:

أيوه يا حبيبي، ومن هنا بقيت سنة لينا في عيد الأضحى نذبح الأضاحي ونوزعها على الفقراء، عشان نفتكر دايماً إن اللي بيسمع كلام ربنا وبيثق فيه ربنا دايماً بينجيه وبيجازيه خير.

آدم:

فعلاً يا بابا..  قصة جميلة وكلها طاعة وإيمان بالله إنه قادر على فعل أي شيء

محمود:

طبعاً يا آدم.. المرة الجاية هنشوف حيوان تاني وقصة تانية من قصص القرآن.. يلا استنانى

حكايات الحيوان فى القرآن.. قصة كبش إسماعيل يحكيها محمود نصر لـ آدم

الزميل محمود نصر وابنه آدم 

زيارة مصدر الخبر