اليوم السابع, ثقافة 27 فبراير، 2026

جرى تهريب كمية كبيرة من الآثار المصرية في القرن التاسع عشر لسببين أساسيين الأول هو سطوة المنقبين الغربيين الذين وضعوا قوانينهم فلم تكن قوانين الآثار حكامة ومستقرة والسبب الثاني أن الاكتشافات الأثرية تجرى على قدم وساق حتى لم يعد المتحف المصري يتسع في بولاق لكل هذا الكم من الآثار، فانتقل إلى مبنى مُصمم خصيصًا له في ميدان التحرير بالقاهرة، وفي غضون أربعة عقود من افتتاحه، امتلأ المتحف الجديد بالآثار لدرجة استدعت التفكير في إنشاء متحف آخر أكبر، إلا أن هذا المشروع لم يُنفذ ومن هنا بدأ تنفيذ ما يسمى نظام التقسيم برعاية المستكشف والأثري فليندرز بيترى وماسبيرو وفقا لموقع the collector.

 

نظام تقسيم الآثار

تطور نظام التقسيم على مدار العقود الأربعة الأولى من تطبيقه ففي نهاية كل موسم، كان على المنقبين قانونًا عرض المكتشفات على مدير الآثار أو نائبه في المتحف المصري بالقاهرة. وهناك، كانت تُقسَّم المكتشفات بالتساوي، مع منح مصلحة الآثار المصرية حق الاختيار أولًا أما المكتشفات الفريدة فكانت تُحفظ للقاهرة، مُنعت المكتشفات الملكية من مغادرة البلاد.

عادةً ما كان بيتري وغيره يأخذون معهم نسخًا مُكررة من المكتشفات فعلى سبيل المثال، سُمح لبيتري بتصدير مئات من تماثيل الأوشابتي من حفريات هوارة بموجب الاتفاقية ومع ذلك، في حالات أخرى، أُجبر على التخلي عن مكتشفات، بما في ذلك أفضل بورتريهات المومياوات من الفيوم وصوّرت هذه البورتريهات مصريين من العصرين اليوناني والروماني بواقعية لافتة للنظر ومع ذلك، تمتلك المتاحف الغربية مجموعة رائعة من هذه البورتريهات، ويضم متحف بيتري في لندن مجموعة مميزة بشكل خاص.

 

مفارقة تاريخية غريبة

تلقت مؤسسات أخرى كميات كبيرة من القطع الأثرية وعلى الرغم من أن المتاحف الوطنية والإقليمية الأكثر شهرة استحوذت على الحصة الأكبر وتلقت العديد من المدن الصغيرة في بريطانيا مجموعات من الحلي الفرعونية، كما شاركت متاحف في الأمريكتين وأستراليا ونيوزيلندا وجنوب إفريقيا واليابان، قطعًا أثرية وفي مفارقة تاريخية غريبة، شهدت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، التي اتسمت بتقليص التمويل في متاحف بريطانيا، تخلص المتاحف من بعض مقتنياتها وعاد بعضها إلى أفريقيا، وإن لم تكن مصر بالضرورة وجهتها النهائية، فقد انتهى المطاف بمجموعة من القطع الأثرية التي تعود إلى عصر ما قبل الأسرات، والتي نقّب عنها بيتري، في المتحف الوطني لغانا.

زيارة مصدر الخبر