ثقافة, جريدة الدستور 27 فبراير، 2026

تحدث الدكتور عمرو عبدالعزيز منير عن مسلسل صحاب الأرض المستوحى من أحداث حقيقية عما شهدته غزة من إبادة وذلك عبر قصة طبيبة مصرية مع رجل فلسطيني، لتبدأ رحلة قاسية من الصمود والبقاء، تتجلى فيها معاني الأمل والإنسانية وسط الدمار والموت.المسلسل بطولة إياد نصار ومنة شلبي، تأليف عمار صبري وإخراج بيتر ميمي وإنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.

عمرو منير عن مسلسل صحاب الأرض: سؤالا فلسفيا عميقا حول معنى الأرض

مشاهدة الحلقة العاشرة 10 من مسلسل صحاب الأرض بجودة HD بدون إعلانات

مسلسل صحاب الأرض

وقال الدكتور عمرو عبد العزيز منير، أستاذ التاريخ والحضارة، إن مسلسل «صحاب الأرض» يمثل لحظة فارقة في استعادة الدور الحضاري للفن المصري، بوصفه أداة وعي ومقاومة ثقافية، لا مجرد وسيلة ترفيه. وأوضح أن العمل يطرح سؤالًا فلسفيًا عميقًا حول معنى الأرض والانتماء، ويعيد الاعتبار لفكرة أن الهوية تُصان بالوعي كما تُصان بالحدود. وأضاف في تصريح خاص لـ«الدستور»:” مصر الجديدة تؤكد، عبر استثمارها في الدراما الوطنية، أن القوة العسكرية وحدها لا تقيم دولة تبقى، بل إن الدول تُبنى بمنظومة متكاملة يكون فيها الفن والثقافة والإعلام جزءًا أصيلًا من معادلة الصمود. فالفن حين يتسلح بالمعرفة والرؤية يصبح سلاحًا للمقاومة المعنوية، وأداة لحماية الوعي الجمعي من التشويه أو الاختزال. وأكد أن المسلسل لا يكتفي بسرد درامي، بل يكشف جانبًا من أدوار الدول التي تعمل في صمت، بعيدًا عن الضجيج، دعمًا للقضية، في إطار من المسؤولية والتضحية والإباء. وإذا كان العمل قد ألقى الضوء على معاناة أهل غزة، فإنه يكفيه أنه من بين الأعمال القليلة عالميًا التي قدّمت هذه المعاناة في إطار إنساني مباشر، بعيدًا عن التوظيف الدعائي أو الانتقائية السياسية. 

الدكتور عمرو عبد العزيز منير

 وأوضح أن ردود الفعل السريعة والمنتقدة للعمل، سواء من جهات إسرائيلية أو من دوائر إعلامية متعاطفة معها أو من تيارات تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية، تعكس حجم التأثير الذي يمكن أن يصنعه الفن حين يمس جوهر السردية السائدة. فالصراع في عصرنا لم يعد صراع جغرافيا فقط، بل صراع رواية وصورة ومعنى. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر، بتاريخها الممتد من حطين وعين جالوت إلى لحظات التحول الوطني الحديثة، تدرك أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، وأن استثمارها في القوة الناعمة اليوم هو امتداد طبيعي لدورها التاريخي، حيث تظل قادرة على أن تجعل من الفن جسرًا للمعرفة، وأداة لإسناد القضايا العادلة، وصوتًا حضاريًا يوازن بين المسؤولية الوطنية والرؤية الإنسانية.

img
الدكتور عمرو منير

زيارة مصدر الخبر