42 مليون دولار لن تُسحب بعد إنشاء مصنع قضبان محليًا
LRT يخدم 8 آلاف مصنع في العاشر والعبور والروبيكي وبدر
ربط العاصمة الإدارية لأول مرة بوسيلة نقل جماعي حديثة
كامل الوزير: لا يجوز الخلط بين القطار الكهربائي الخفيف والمونوريل
في جلسة حاسمة تحت قبة مجلس النواب المصري، كشف الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، تفاصيل المرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، مطالبًا النواب بالتصديق على الاتفاقيات الأربع الخاصة بتنفيذ وتمويل المشروع.
وأكد الوزير أن المشروع يمثل شريان نقل حيوي يربط العاصمة الإدارية الجديدة والمدن العمرانية والصناعية بشرق القاهرة، موضحًا أن المرحلتين الأولى والثانية تم الانتهاء منهما بالفعل، وأن المرحلة الجديدة تستهدف الوصول إلى مدينة مصر للألعاب الأولمبية، تمهيدًا لمد الخط حتى العاشر من رمضان وربطه بالمناطق الصناعية الكبرى.
وشدد الوزير على أن قيمة القرض تبلغ 332 مليون دولار فقط، نافيًا ما أثير بشأن وصوله إلى 532 مليون دولار، ومؤكدًا أن المشروع يخدم نحو مليون مواطن، خاصة العمال والموظفين بالمناطق الصناعية، وليس وسيلة ترفيهية كما يروج البعض.
انتهاء المرحلتين الأولى والثانية
أوضح كامل الوزير أن المرحلة الأولى من مشروع القطار كانت تصل حتى طريق السويس فقط، فيما نفذت المرحلة الثانية بموازنة من هيئة الأنفاق بقيمة 118 مليون دولار، تم توفيرها بالكامل من موارد الهيئة دون اللجوء للقرض الخارجي، وهو ما ساعد على استكمال المسار حتى الوصول إلى الاستاد الجنوبي بالعاصمة الإدارية.
وأشار إلى أن المشروع يسعى لتيسير حركة التنقل اليومية للعاملين والمواطنين بين القاهرة والعاصمة الإدارية والمدن الصناعية الجديدة، ما يسهم في رفع كفاءة النقل الجماعي وتقليل الاعتماد على وسائل النقل العشوائية.
ربط مدينة مصر للألعاب الأولمبية
أكد الوزير أن المرحلة الثالثة ستصل إلى مدينة مصر للألعاب الأولمبية جنوب العاصمة الإدارية، مضيفًا:
“نعاني عند إقامة أي حدث رياضي من صعوبة انتقال الجماهير، ومن حقهم نوفر لهم وسيلة نقل جماعية حديثة وآمنة تخدمهم مباشرة”.
حسم الجدل حول القرض
نفى كامل الوزير ما تردد عن وصول قيمة القرض إلى 532 مليون دولار، مؤكدًا أن إجمالي التمويل يبلغ 332 مليون دولار فقط، موزعة على ثلاث اتفاقيات تحكمها اتفاقية إطارية، مشيرًا إلى أن 42 مليون دولار لن يتم سحبها بعد أن تقرر إنشاء مصنع قضبان محلي لتوفير هذه الأموال واستخدامها في المرحلة الرابعة التي ستمتد حتى مدينة العاشر من رمضان.
جدوى اقتصادية وربط المناطق الصناعية
أوضح الوزير أن دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع سبق عرضها على المجلس، مؤكّدًا أن القطار سيربط العاصمة الإدارية والتجمعات العمرانية الجديدة بالقاهرة لأول مرة بوسيلة نقل جماعي حديثة.
وأشار إلى أن المشروع يخدم أربع مناطق صناعية كبرى تشمل نحو 8 آلاف مصنع في العاشر من رمضان والعبور والروبيكي وبدر، موضحًا أن المشروع يوفر وسيلة نقل منظمة للعمال والموظفين، ويحد من النقل العشوائي الحالي.
كما لفت إلى أعمال تطوير وازدواج طريق القاهرة–بلبيس وبلبيس–الزقازيق لتحقيق سيولة مرورية، إلى جانب إنشاء خطوط سكك حديد حضرية تربط بلبيس بالعاشر والروبيكي، لدعم حركة النقل السكني والصناعي وربط المدن بالقاهرة والمحافظات المجاورة.
القطار الكهربائي الخفيف ليس ترفيهيًا
شدد الوزير على أن القطار الكهربائي الخفيف ليس وسيلة ترفيهية، بل يخدم نحو مليون مواطن في المراحل المقبلة، خاصة محدودي الدخل والعاملين بالمناطق الصناعية، مؤكدًا أن المشروع يختلف كليًا عن المونوريل من حيث طبيعة التشغيل والأهداف، ليحافظ على وضوح الصورة للمواطنين والمستثمرين.
الاتفاقيات الأربع
جاءت مناقشة المشروع خلال مجلس النواب متزامنة مع التصديق على أربع اتفاقيات رئيسية لتنفيذ المرحلة الثالثة:
قرار رئيس الجمهورية رقم 652 لسنة 2024: الموافقة على الاتفاق الإطاري بين مصر والصين لتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع LRT العاشر من رمضان.
قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 2025: الموافقة على اتفاق تمويل بين الحكومة المصرية وبنك التصدير والاستيراد الصيني للمرحلة الثالثة.
قرار رئيس الجمهورية رقم 480 لسنة 2025: الاتفاق التفضيلي مع بنك التصدير والاستيراد الصيني للمرحلة الثالثة.
قرار رئيس الجمهورية رقم 481 لسنة 2025: اتفاقية تفضيلية إضافية مع بنك التصدير والاستيراد الصيني لدعم المرحلة الثالثة.
تهدف هذه الاتفاقيات إلى استكمال المشروع حتى العاشر من رمضان وربطه لاحقًا بمحافظة بلبيس، بما يخدم ملايين المواطنين ويدعم الحركة الاقتصادية والصناعية في شرق القاهرة.